الصفحة 27 من 99

لا مراء في أن الآجال موقوتة عند الله سبحانه وتعالى وهذا أمر غيبي لا يصل إليه علم الإنسان. ولا مراء أيضًا في أن المرض ليس دائمًا علامة على قرب الأجل أو على حتمية الموت عقبه ... وغلبة الظن أساس شرعى تقوم عليه بعض الأحكام فإذا غلب على ظن الطبيب المختص بحكم التجربة والممارسة وبشرط إجادته وحذقه لمهنة الطب أن أحد هؤلاء المرضي يفيده هذا العضو أو تلك الكمية من الدواء كان إيثاره بذلك باعتبار أن العلامات والقرائن قد أكدت انتفاعه بهذا العضو أو بالدم إذا انتقل إليه ... أما إذا لم يغلب على الطبيب ذلك بقرائن وعلامات مكتسبة من الخبرة والتجربة فإن الإسلام قد أرشد إلى اتخاذ القرعة لإستبانة المستحق عند التساوي في سبب الاستحقاق وانعدام أوجه المفاضلة الأخرى.

وهذه القرعة قد فعلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أمور كثيرة منها الاقتراع لمعرفة من ترافقه من نسائه أمهات المؤمنين في سفره.

حكم نقل الدم

يجوز مثل نقل عضو من شخص لآخر، وكذلك يحرم اقتضاء مقابل للدم لأن بيع الآدمى الحر باطل شرعًا كما سبق أن وضحنا.

خلاصة ما سبق شرحه:

نخلص مما سبق إلى أن هناك مبادئ وأساسيات يجب مراعاتها عند نقل عضو من شخص لآخر وكذلك عند نقل الدم ويمكن تلخيص هذه المبادئ فيما يلى:

1 -الإيصاء ببعض أجزاء الجسم لا يدخل في نطاق الوصية بمعناها الشرعي

2 -إرادة الإنسان بالنسبة لشخصه مقيدة بعدم إهلاك نفسه.

3 -يجوز نقل عضو أو جزء من إنسان حي متبرع لوضعه في جسم إنسان آخر بشروط، كما يجوز نقل الدم بنفس الشروط متى غلب على ظن الطبيب استفادة المنقول إليه وعدم الضرر بالمنقول منه.

4 -يُمنع تعذيب المريض المحتضر كما سبق.

5 -يجوز المفاضلة بين المريض في حالة التزاحم على عضو واحد أو كمية من الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت