فهرس الكتاب
6 -يكون القطع بعد الوفاة إذا أوصى بذلك قبل وفاته أو بموافقة عُصبته إذا كانت أسرته معروفة أما إذا جُهلت شخصيته أو عُرفت وجُهل أهله فإنه يجوز أخذ جزء من جسده نقلًا لإنسان آخر يستفيد به في علاجه لتعليم طلاب كليات الطب وذلك بعد إذن النيابة العامة.
جراحات التجميل
من يقرأ كتب"فقه الأحاديث الشريفة"وغيرها من الأحاديث الواردة في التداوى يرى جواز إجراء جراحة يتحول فيها الرجل إلى امرأة والمرأة إلى رجل متى انتهى رأي الطبيب الثقة إلى وجود الدواعي الخلقية في ذات الجسد بعلامات الأنوثة المطمورة أو علامات الرجولة المغمورة باعتبار هذه الجراحة مظهرة للأعضاء المطمورة تداويًا من علة جسدية لا تزول إلا بهذه الجراحة كما جاء في حديث جابر قال (بعث رسول الله(ص) إلى أبى بكر بن كعب طبيبًا فقطع منه عرقًا ثم كواه) رواه أحمد ومسلم - منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوتار - الشوكانى حـ 8 صـ 200.
ومما يزكى هذا النظر ما أشار إليه القسطلانى والعسقلانى في شرحيهما حيث قالا ما مؤداه: أن على المخنث أن يتكلف إزالة مظاهر الأنوثة. ولعل ما قال به صاحب فتح الباري وأوضح الدلالة على أن التكلف الذي يؤمر به المخنث قد يكون المعالجة. والجراحة علاج بل لعله أنجح علاج. وقد أفاض في هذا الموضوع أطباء كثيرون ومن أراد المزيد في موضوع"الخنثى"فليراجع كتاب"خلق الإنسان بين الطب والقرآن"لمؤلفه الدكتور / محمد على البار الذي أفاض في هذا الموضوع وأفرد له بابًا في كتابه.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الجراحة لا تجوز بمجرد الرغبة في التغيير من نوع الإنسان من امرأة إلى رجل أو العكس دون دواع جسدية صريحة غالبة وإلا دخل في حكم الحديث الشريف الذي رواه البخاري عن أنس في منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار للشوكانى حـ 6 صـ 193 قال: (لعن رسول الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال: أخرجوهم من بيوتكم، فأخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فلانًا، وأخرج عمر فلانًا) رواه أحمد والبخاري.
كذلك يجوز إجراء الجراحة لابراز ما استتر من أعضاء الذكورة أو الأنوثة بل إنه يصير واجبًا باعتباره علاجًا متى نصح بذلك الطبيب الثقة. وهنا نجد الفرق واضحًا بين الإسلام الذى أباح