الصفحة 31 من 99

(جـ) ويرى الإمام الطبري، المتوفي سنة 310 هـ، 922 م أنه لا يجوز للمرأة تغيير شئ من خلقتها التي خلقها الله عليها، بزيادة أو نقص، التماسا للحسن، لا للزوج ولا لغيره. كمن تكون: مقرونة الحاجبين فتزيل ما بينهما، توهم البلج [1] ، ومن تكون: لها سن زائدة فتقلعها أو طويلة فتقطع منها، أو لحية، أو شارب أو عنقفة فتزيلها بالنتف ومن يكون شعرها قصيرًا أو حقيرًا، فتطوله أو تغرزه بشعر غيرها، فكل ذلك: داخل في النهى، وهو من تغيير خلق الله.

ثم يقول: ويُستثنى من ذلك: ما يحصل به الضرر والأذية، كمن تكون لها: سن زائدة أو طويلة تعوقها في الأكل، أو إصبع زائدة، تؤذيها وتؤلمها، فيجوز ذلك ... (أنظر: صحيح مسلم بشرح النووي 14/ 106، 107.

(د) لكن الإمام النووى، المتوفي سنة 676 هـ 1277 م يرى أنه إذا نبت للمرأة لحية أو شارب أو عنقفة، فلا يحرم إزالتها، بل يستحب. (أنظر المصدر السابق)

(هـ) ويعقب ابن حجر المتوفي سنة 852 هـ - 1448 م على ما يراه النووى بقوله: وإطلاقه مقيد بإذن الزوج، وعلمه، وإلا فمتى خلا عن ذلك: منع، للتدليس. (أنظر فتح البلوى 10/ 378)

ويقول في موضع آخر من فتح الباري: المذمومة، من فعلت ذلك - أي عمليات التجميل لأجل الحسن فلو احتاجت إلى ذلك لمداواة مثلًا جاز. (أنظر فتح الباري 10/ 37/3/ 3) .

(و) وقال بعض الحنابلة: يجوز للمرأة الحف والتحمير، والنقش والتطريف إذا كان بإذن الزوج لأنه سن الزينة.

و في فتح الباري: أخرج الطبري من طريق أبى إسحاق عن امرأته: أنها دخلت على عائشة - أم المؤمنين - وكانت - أي: امرأة أبى إسحاق - شابة، يعجبها الجمال .. !!

فقالت: المرأة تحف جبينها لزوجها .. ؟ قالت عائشة أميطى عنك الأذى ما استطعت. ولكن الإمام ابن جحر قال عقب ذلك مباشرة: وقال النووى: يجوز التزين بما ذكر، إلا الحف، فإنه من جملة النماص. (أنظر فتح البارى 10/ 37/3/ 373)

(1) أى حسن الطلعة، يقال للرجل الطلق الوجه، أى الكرم المعروف: هو أبلج، وإن كان أقرن (أنظر: أساس البلاغة للزفحشرى - مادة ب ب ج)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت