الصفحة 40 من 99

لهذا يؤكد دكتور"كمبرل"أن الحل لابد وأن يأتي من داخل الجسم البشرى. أما استخدام المواد الصناعية في العلاج فلن يقدم الكثير في مجال العلاج الجراحى الناجح.

ولهذه الأسباب مجتمعة كان اختيار العلماء لخلايا الأجنة لعلاج الأمراض المستعصية بل وإصرارهم على نجاح هذا النوع من العلاج.

الشلل الرعاش:

شكَّل هذا المرض القاتل لغزًا أمام العلماء طيلة عشرات السنين ... من أهم أعراضه عدم القدرة على السيطرة على الحركة مع الرعشة ثم تصلب الجسم وأخيرًا حدوث الشلل. ويتسبب المرض عن عدم وصول مادة الدوبامين (Dopamine) إلى الجزء الخاص بالتحكم في الحركة بالمخ بانتظام. وقد ثبت أن العقاقير التي تحدث خلايا المخ على تكوين الدوبامين اللازم للمخ لها تأثيرات جانبية مخيفة بعضها له أعراض نفسية سيئة، فضلًا عن قلة تأثير مثل هذه العقاقير مع مرور الوقت.

وعبر سنين من مشوار علاج هذا المرض اللعين استطاع العلماء أن يتوصلوا لفكرة زرع خلايا عصبية جنينية في مخ المريض بالشلل الرعاش.

ويمثل عام 1988 أول محاولة ناجحة لزراعة الخلايا العصبية التي تم استخلاصها من أجنة صغيرة من مخ المريض بالشلل الرعاش. وقد قام بالمحاولة الناجحة د/ كورت فريد بمركز العلوم والصحة التابع لجامعة"كولورادو"بالولايات المتحدة الأمريكية.

وقد كتب دكتور (آندر جوز كلوند) السويدى الذى قاد فريقًا من العلماء بجامعة (أوول ليندفال) بالسويد لعلاج مثل هذه الحالات ... كتب أن خلايا الجنين تستمر حية وتدفع الدوبامين لمخ المريض المستقبل بعد أن يتم زرعها في مكانها بدلًا من العضو المريض. وأكد أن خلايا المخ المستخلصة من جنين يتراوح عمره بين 6: 8 أسابيع تستطيع أن تنمو داخل مخ المريض وتُكون خلايا مخ كاملة النمو والوظيفة.

داء البول السكرى:

وقد جرت أول محاولة ناجحة لعلاج هذا المرض جراحيًا بزراعة خلايا الأجنة عام 1987 حيث قاد (د. كيفن لاقرنى) فريقًا من العلماء بجامعة (كولورادو) الأمريكية وتمكنوا من زرع أنسجة بنكرياس من أجنة صغيرة في 16 مريض بهذا الداء. وقد تحولت خلايا البكرياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت