فهرس الكتاب
ومن هنا نعود فنؤكد - والكلام لمجلة"الأطباء"أن قرار السيد النائب العام بإيقاف عمليات نقل الأعضاء من المحكوم عليهم بالإعدام هو قرار إنساني عظيم يتفق مع ما أمرت به الشريعة الإسلامية وما أقرَّه العرف والقانون والأخلاق.
زراعة خلايا الأجنة لعلاج أمراض خطيرة
طالعتنا مجلة"طبيبك الخاص"القاهرية ببشرى لمرضى الشلل الرعاش والسكر والعقم وأمراض المخ والخلل والأنزيمي، حيث نشرت في عددها رقم (292) صدور أكتوبر 1993 م في مقال لها بعنوان
"متجر الجسم البشرى .... معجزة القرن الواحد والعشرين"تقول فيه:"أخيرًا ... تحقق الأمل في الشفاء لعشرات الملايين من المرضى بأمراض مستعصية طالما وقف العلماء عاجزين عن وضع حد لها ولآلامها أو وقف تدهورها إلى أن تأتى النهاية الطبيعية وهى الموت".
والمدهش في تقنية العلاج الجراحي الجديد والتي تتمثل في العلاج بزرع خلايا وأنسجة الأجنة ... أن العلماء رغم اعتقادهم في القدرة على علاج الأمراض المستعصية على اختلافها عن طريق استخدام خلايا الأجنة الصغيرة إلا أنهم خاضوا معركة تحدى نحو 65 عامًا.
لماذا خلايا الأجنة:
يذكر دكتور (أندروكمبرل) في كتابه بعنوان"متجر الجسم البشرى"أن اختيار خلايا وأنسجة الجنين لعمليات الزراعة يرجع لسرعة نموها وانقسامها بوضوح بيد أن الاكتشاف الأول لمثل هذا الاختيار من وجهة نظر"كمبرل"يرجع لجهود العلماء الكنديين الذى اكتشفوا - بحقن أنسجة الأجنة في حيوانات التجارب - أن العضلات تماثلت للشفاء سريعًا وعادت تبنى نفسها من جديد. على أنه من الأمور العلمية البحتة التي تميز خلايا وأنسجة عن غيرها من الخلايا هى أن هذه الخلايا الجنينية لا تشمل على علامات سطحية حتى يميزها النظام المناعى للمريض فيرفضها كأجسام غريبة .. فضلًا عن مرونة هذه الخلايا وقابليتها الشديدة للتشكل في صور كلية أو خلايا كبد أو أي عضو أخر ... فالخلايا التي يتم بها العلاج هى في الأصل من داخل الجسم البشرى كما أنها تحقن في جسم بشرى أيضًا. ومن هنا صارت تسمية دكتور كمبرل لكتابه الجديد"متجر الجسم البشرى".