الصفحة 43 من 99

فصيلته وذلك عندما صنعوا العلف من مخلفات البقر (الدم - الأحشاء - الفضلات) ووجدوا أنها تسمنه بسرعة ولكنها تصيب أفراده بجنون البقر، كذلك الأمر بالنسبة للإنسان، فالإنسان إذا أكل لحم البشر يصاب بالجنون، ولأن الخنزير قريب من الإنسان فقد حرمه الله لأن لحمه يصيب الإنسان بكثير من الأمراض ومنها جنون البقر وحزواته"أي يصبح الإنسان مثل الحيوان"وغيرها مما هو ثابت ومعروف في ديننا الإسلامى الحنيف.

جائز عند الضرورة:

ويرى الدكتور عبد المعطى بيومى - العميد السابق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر - أن الخنزير نجس العين فكله نجس بأعضائه وشعره ولحمه وكل ما فيه ولا يجوز استخدام شيئ منه للجسم البشرى.

ولكن في حالة الضرورة إذا تعلقت حياة الإنسان باستبدال عضو من أعضائه بعضو من الخنزير جاز ذلك للضرورة إعمالًا للقاعدة الشرعية

"الضرورات تبيح المحظورات"ولقوله تعالى { ... فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم} ومعنى الضرورة أن تتوقف حياة المريض على عضو الخنزير، فإذا كان من الممكن استبدال عضو آخر من غير الخنزير بالعضو الآدمى فإنه يحرم استبدال عضو الآدمى بعضو الخنزير. وإذا لم تتوقف حياة الشخص بحيث لا تكون معرضة للهلاك المحقق فلا يحل استبدال عضو الآدمى بعضو الخنزير لقوله (ص) "ما جعل الله شفاء أمتى فيما حرم عليها".

ويؤكد الدكتور بيومى أن الضرورة الوحيدة لاستخدام أعضاء الخنازير أن يكون الجسم معرضًا للهلاك المحقق.

أما في غير الضرورة فإن استبدال الأعضاء البشرية بأعضاء الخنزير محرمة قياسًا على تحريم أكله، فإذا كان أكله يعطى الإنسان طاقة هى من الخنزير فإن الاستبدال يعطى الإنسان قوة بالعضو الجديد. ولذا نقول أن الأكل كالاستبدال فإذا حرم ذلك فقد حرم ذاك إلا لمن اضطر.

ويتفق مع هذا الرأي الدكتور محمد نبيل غنايم - رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة.

النقل غير جائز شرعًا:

-وعلى الجانب الآخر يرى الدكتور عبد الرحمن العدوى عضو مجمع البحوث الإسلامية والأستاذ بجامعة الأزهر أن الانتفاع بعضو من الخنزير غير جائز شرعًا لسببين: الأول أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت