فهرس الكتاب
التحقق من الموت:
من الصعب وضع تعريف دقيق للموت فبالإضافة إلى فئتي الأحياء والأموات أثبت الطب الحديث وجود طائفة ثالثة بين الأحياء والأموات حيث يكون الإنسان قد مات طبيعيا بموت مخه مع بقاء أجزاء جسمه حية بمساعدة أجهزة الإنعاش الصناعي التي تكفل استمرار قيام بعض الأعضاء الأساسية للحياة كالقلب والرئتين بوظائفهما. وهنا يثور السؤال عن معرفة مراحل الموت أو أنواعه ومعرفة معيار الموت الحقيقي للإنسان الذي استقر عليه الطب الحديث.
يتنوع الموت على ثلاثة أنواع، يمثل كل نوع منها مرحلة من مراحل الموت، ففي الأحوال العادية يحدث الموت الإكلينيكي في مرحلة أولى حيث يتوقف القلب والرئتان عن العمل. وفي مرحلة ثانية تموت خلايا المخ بعد بضع دقائق من توقف دخول الدم المحمل بالأوكسجين للمخ. وبعد حدوث هاتين المرحلتين تظل خلايا الجسم حية لمدة تختلف من عضو لآخر، وفي نهايتها تموت هذه الخلايا فيحدث ما يسمى بالموت الخلوي وهذه هي المرحلة الثالثة للموت.
الشروط الطبية لنقل الأعضاء من الموتى:
فيما يلي استعراض للشروط التي ينبغي لهذا النقل:
1 -أن يكون المتوفي قد مات بموت الدماغ، وذلك للحصول على الأعضاء الهامة، مثل القلب، والرئتين، والكبد، والبنكرياس، والكلى. وذلك لتبقى التروية الدموية لهذه الأعضاء حتى لحظة الاستقطاع، وحتى تبقى صالحة للاستعمال، وتكون حية تؤدي وظيفتها في الجسم المنقول إليه، وإلا فلا فائدة ترجى من نقل عضو بدأ في التلف والتحلل.
2 -يمكن أن يستخدم الموتى الذين توفوا نتيجة موت القلب، وتوقف الدورة الدموية، في أغراض نقل القرنية، والجلد، والعظام، والغضاريف. وهي أعضاء يمكن أن تبقى سليمة لعدة ساعات بعد الموت (تصل إلى 24 ساعة إذا كانت الغرفة التي فيها الميت باردة) .
3 -أن يكون المتوفي خاليا من الأمراض المعدية، مثل الإيدز والتهاب الكبد الفيروسي والسل والزهري .. وغيرها وأن لا يكون هناك إنتان في الجسم أو الدم.
4 -أن لا يكون هناك ورم خبيث في الجسم ما عدا أورام الدماغ، أو أورام الجلد غير المنتشرة.