فهرس الكتاب
الجواب: لا فرق في الحرمة بين الجنين المتولد الكامل أو الناقص السليم أو المجنون، وإزهاق روح عديم الدماغ جريمة فيها القصاص والدية على حد إزهاق السالم السوي، ولا يستثني من تلك الحرمة إلا المتولد من الكافر، وذلك لأن الكافر لا يعتقد بحرمة نفسه كاحترام المسلم وعقيدته له، وكذلك بناءًا على القاعدة الفقهية النّاصة على إلزامه بما ألزم به نفسه، القاضية بمعاملته بما يعتقد من عدم حرمة نفسه حيًّا وميتًا على نحو ما في الإسلام لا لأننا نحتقره ونعاديه. من البحث المختصر المقدم لندوة
(زراعة الأعضاء .. الواقع وتحديات المستقبل) التي عقدت في جامعة الخليج في كليّة الطب لسماحة الشيخ محسن آل عصفور
شروط استقطاع الأعضاء للزراعة:
لا يسمح الانتفاع بأجزاء الآدمي إلا إذا توافرت عدة شروط وهي:
1 -رضا المريض والمعطي وأن يكون رضا المعطي صادرا عن إرادة حرة وأن يكون بالغا عاقلا وأن يكون على بينة من أمره، أما بالنسبة للمتو في فيمكن الانتفاع بأعضائه إذا كان حامل لبطاقة التبرع أو إذا وافق وليه الشرعي على ذلك.
2 -إلا يكون العضو المستقطع بغرض الزرع منفردا حتى لا يحرم المعطى من فائدته التشريحية والوظيفية، وهنا تأتي أهمية الجثة كمصدر للأعضاء، أما إذا كان العضو مزدوجا كالكلى فإنه يجب التأكد من أن العضو المتبقي قادر على القيام بالوظيفة التشريحية والفسيولوجية له.
3 -يجب اتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لدى المعطى حتى يكون هامش الخطر الذي يتعرض له ضعيفا جدا.
4 -أن يكون الزرع وسيلة ضرورية لعلاج المتلقي ومؤديًا للغاية المرجوة منه على سبيل الظن الغالب، وأن تكون مخاطر الزرع لدى المتلقي أقل من الضرر المترتب على التطور التلقائي للمرض المراد علاجه.
5 -السيطرة على ظاهرة رفض الجسم المريض للأعضاء الأجنبية عنه.
6 -بالنسبة للاستقطاع من الجثة، فإنه إضافة إلى الشروط السابقة، فلا بد من التحقق من حدوث الموت.