فهرس الكتاب
التخلّق والبرمجة والتشفير لخصوص روح معينة واحدة تأتي بقدرة الخالق من عالم الأرواح لاستضافتها في هذا الجسد في فترتي عالم الرحم أو مرحلة الحمل ثم عالم الدنيا.
وأيضًا يتبين لنا أن الوجه في إمكانية ذلك من الخلايا المنتزعة من مخ الجنين الذي يصغر عن ثلاثة أشهر إنما هو لكونه مضغة قابلة للتطويع وسهلة القود وعديمة البرمجة تمامًا كالنتيجة التي استفادها علم الطب.
السؤال الثالث: هل تتعارض ظاهرة استئصال الأعضاء البشرية من أشخاص وزرعها في أجسام أشخاص آخرين مع مسألة البعث يوم القيامة والثواب والعقاب والقوانين الإلهية الخاصة بالجزاء، حيث يتم فيها نقل أعضاء من أفراد مجرمين وكفّار ونحوهما إلى أشخاص نزيهين ومؤمنين مع قوله تعالى' حكاية عن مشهد من مشاهد يوم القيامة: (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) النور-25
وللجواب على ذلك أيضًا أن هذه النظرية قديمة يطلق عليها (شبهة الآكل والمأكول) وقد فنّدها القرآن الكريم في مواضع مختلفة منها قوله: (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى' قادرين على' أن نسوي بنانه) القيامة
والبنان هو البصمة حيث سيتم بعث الحياة لعشرات المليارات من بني البشر وسيعادون يوم القيامة كهيئتهم الأولى حتى الخطوط الموجودة على أصابعهم سيرجعها بأجزائها الأصلية كما كانت، وهذا يدل دلالة واضحة على أنّ هناك رمز وشفرة في كلّ جزء من أجزاء الإنسان خاصة به كبصمته ولو اضمحلّت جميعًا في التراب بعد الموت والدفن أو اختلطت مع أجزاء آخرين عن طريق زراعة الأعضاء فإنها عند البعث والنشور ستتحد ثانيًا وتصبح على نحوما كانت عليه، وكذلك بالنسبة لكل مخ مع كل روح خاصة به لا يمكن أن يقع التباس أو تداخل أو خطأ في عودها إلى بعضها البعض ومعرفة ذلك كلّه وحساباته موكول للعلم والقدرة الإلهيين الذي لا يمكن أن يشارك الإنسان في خفاياها.
السؤال الرابع: ماهو الحكم الشرعي في أخذ الأعضاء من المولود ناقص الخلقة كالوليد عديم الدماغ (والمراد بعديم الدماغ المولود الذي ليس له فصّان مخيّان وليس له قبو رأس جمجمة وإنّما له جذع مخ فقط، يقوم هذا الجزء بالوظائف الحيوية الأساسية من تنظيم الدورة الدموية والتنفس وحياة مثل هذا المولود تعد بالساعات أو الأيام فقط) ؟