الصفحة 81 من 99

العصبية، في علاج أمراض عصبية مثل مرض باركنسون والأمراض الناجمة عن إصابة الدماغ.

وتوصل البحثان اللذان نفذا بطريقتين مختلفتين، وبشكل منفصل، إلى نفس النتيجة. فقد زرع الفريق الأول خلايا جذرية من نخاع العظام من فأر ذكر داخل أنثى فأر ولدت لتوها ولا تملك أي خلايا دم بيضاء خاصة بها.

وقد تمكن الباحثون من التعرف على نخاع العظام الذكري داخل أنثى الفأر بواسطة كروموسوم"واي"الذكري الذي أصبح دليلا ومرشدا لهم في بحثهم لتمييز الخلايا المزروعة عن خلايا أنثى الفأر. وزرعت الخلايا الجذرية داخل سبعة من إناث الفئران الوليدة، مما سمح بمقارنة خلايا أدمغتها مع خلايا أدمغة مجموعة ثانية من شقيقاتها

من إناث الفأر الوليدات اللواتي لم تزرع لديهن هذه الخلايا، تأكد العلماء من ظهور علامات فارقة بين خلايا الدماغ للمجموعتين بعد أربعة أشهر من زرع الخلايا الجذرية.

وظهرت الخلايا الأصيلة المزروعة وكأنها تحولت إلى خلايا عصبية رصدت في مختلف مناطق الدماغ. وقد قام الفريق الثاني بزرع خلايا جذرية مأخوذة من نخاع العظم لفأر

بالغ توجد فيها علامة تسمى"البروتين المتوهج الأخضر GFP"داخل جسم فأر بالغ آخر قضي على كامل نخاعه العظمي بواسطة الإشعاع.

وأظهر البحث أن الخلايا المزروعة انتقلت إلى عدة مواقع داخل الدماغ، وأنها قد استجابت لبيئة منطقتها، وقامت بتنفيذ أعمال الخلايا العصبية.

وصرح كبار الخبراء الأمريكيين الذين تابعوا هذين البحثين أن نتائجهما تبشر بآفاق واسعة لعلاج أمراض الدماغ. إلا أن خبراء آخرين أشاروا إلى أن أسئلة كثيرة لاتزال تنتظر إجاباتها قبل اختبارها فعلا على الإنسان، وأهم هذه الأسئلة العوامل التي تقود إلى نمو وتطور الخلايا الجذرية إلى نوع من الخلايا العصبية.

* الخلايا الجذعية الجنينية لعلاج داء باركنسون:

أكد العلماء أنهم الآن أقرب من أي وقت مضى لإيجاد علاج شاف لداء باركنسون باستخدام خلايا رئيسية مستخلصة من الأجنة، حيث أثبتت التجارب التي أجريت على الفئران المخبرية باستخدام الخلايا الجذرية الجنينية التي تستطيع أن تتخصص إلى أي نوع ممن أنسجة الجسم، والتي يمكن أن يتم استنباتها بأعداد كبيرة.

واستخدم العلماء هذه الخلايا حتى تنتج مادة (الدوبامين) عندما تزرع في أدمغة الفئران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت