الصفحة 84 من 99

أن تعود الى مرحلة بدائية من مراحل التكوين وهى مرحلة النشأة أو مايعرف بالخلايا الجذعية، وهي خلايا بدائية غير متخصصة وظيفيا، وهذه الخلايا قادرة على تعمير أنسجة وأعضاء عديدة في الجسم بما فيها الخلايا العصبية. وتؤكد الباحثة أن عملية تحول خلايا متخصصة الى خلايا جذعية أو أولية هي عملية تميز ارتجاعي، وترجعها الى حدوث محو لبرنامج الخلية المتخصصة إلى أن يصبح برنامجا مبسطا كما هو الحال في الخلايا الجذعية ومن ثم يمكن برمجة الخلايا ثانية للقيام بوظائف متعددة مشيرة إلى أن ذلك كله يمكن أن يحدث خلال ساعات كما أن تكاليف هذه العملية بسيطة للغاية.

مواقف الدول والأديان والأخلاق

هل من المقبول إيقاف نمو بويضة ملقحة (جنين) لاستخدامها في أبحاث قد تفيد في علاج كثير من الأمراض المستعصية؟

أم أن هذه البويضة الملقحة لها حرمتها وخصوصيتها التي تتطلب من الجهات التشريعية حمايتها من عبث الباحثين؟ وماهي الخيارات المتاحة كبدائل للعمل على البويضات الملقحة؟

للدول مواقف متباينة حول هذه القضية (خاصة استخدام الخلايا الجذرية الجنينية) ،

فألمانيا مثلًا تجرم العبث بالخلايا الجذرية للبييضات الملقحة وتمنع تلقيح أكثر من بييض في حالات التلقيح الخارجي في أطفال الأنابيب.

وفي فرنسا وبريطانيا يسمح النظام باستخدام البويضات الملقحة خارجيا في الأبحاث الطبية، أما الولايات المتحدة الأمريكية فتمنع استخدام الأموال الحكومية في مثل هذه الأبحاث وإن كانت بعض الولايات تستخدم الدعم الخاص من الشركات لإجرائها.

تتفاوت الأديان كذلك في النظرة إلى مثل هذا الموضوع الشائك، حسب تفاوتها في النظرة إلى وقت نفخ الروح في الجنين.

الكاثوليكية والأرثوذكسية مثلًا، تحرم مثل هذا العمل وتعتبره نوع من إزهاق الروح بينما اليهودية التي ترى أن نفخ الروح يكون في الرحم وبعد أربعين يومًا من الحمل، فإنها تجيز مثل هذه الأبحاث من أجل الحفاظ على صحة الأفراد، والتي تقدم على الحفاظ على الأجنة (التي لم تنفخ فيها الروح باعتقادهم)

وفي الإسلام ناقش مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة (17 - 23 شعبان 1410 هـ) موضوع البويضات الملقحة الزائدة عن الحاجة وقرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت