"يجب عند تلقيح البييضات الاقتصار على العدد المطلوب للزرع في كل مرة تفاديًا لوجود فائض من البييضات الملقحة. وإذا حصل فائض من البييضات الملقحة بأي وجه من الوجوه فإنها تترك دون عناية طبية إلى أن تنتهي حياة ذلك الفائض على الوجه الطبيعي"؛
كما ناقشت الندوة الثالثة للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في الكويت (20 - 23 شعبان 1410 هـ) فائض البويضات الملقحة وأجازت الأكثرية إجراء التجارب على البويضات الفائضة عن الحاجة قبل التلقيح وبعده، ولكن إجراء التجارب يجب تقييده بقيد أشارت إليه ندوة (الإنجاب في ضوء الإسلام) وأكدته ندوة (الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبية) وهذا القيد هو عدم تغيير فطرة الله والابتعاد عن استغلال العلم للشر والفساد والتخريب (انظر مجلة الفقه الإسلامي - الدورة السادسة - العدد السادس - الجزء الثالث صفحة 1949) .
أما بالنسبة للبحوث من مصادر أخرى غير الأجنة البشرية، كالحصول على الخلايا الجذعية من دم الحبل السري أو المشيمة أو نخاع العظام فلا تختلف الأديان السماوية الثلاثة حول جواز تلك البحوث.
الجانب الأخلاقي:
هناك سؤال: لماذا الخلايا الجذعية الجنينية أفضل من الخلايا الجذعية البالغة؟!.
إن الإجابة على هذا السؤال هي التي أوجدت الجدل الأخلاقي الكبير الذي يثار دائمًا حول مصادر الخلايا الجذعية الجنينية، واستخدام هذه المصادر يواجه انتقادًا حادٌّا من الجماعات المناهضة للإجهاض ورجال الدين والمحافظين في الغرب، حيث يعارض هؤلاء استخدام الأجنة البشرية للدراسة والبحث؛ لما في ذلك من امتهان لكرامة الإنسان، كما أن هذه الأبحاث والتي تهدف أساسًا إلى الحفاظ على حياة الإنسان ليس من المعقول أن تتم على حساب حياة إنسان آخر، وتدعم هذه الجماعات رأيها بنتائج الأبحاث الأخيرة التي أظهرت أن الخلايا على عكس ما كان يعتقده العلماء سابقًا. بينما في الجانب الآخر يرى مؤيدو استخدام الخلايا الجذعية الجنينية أنه لا يوجد ما يستوجب كل هذا الجدل، حيث إن هذه الأجنة المستخدمة في الأبحاث سوف يتم التخلص منها وبالتالي فإن استخدامها سوف يساعد الملايين من البشر الذين هم على قيد الحياة وفي حاجة ماسة إلى علاج فعال للأمراض التي يعانون منها والذي يكمن في هذه الخلايا الجذعية ـ كما يأمل الأطباء.