وقد أوضح أخيرًا الرئيس بوش أن الحكومة الفيدرالية قد سمحت بأن تمول الأبحاث المتعلقة بالخلايا الجذعية الجنينية، وقد أثار القرار جملة من التساؤلات بما فيها القدر المتاح الذي ستسمح به السياسة الجديدة، حيث أكد أنه بالإمكان دعم نحو 60 خطٌّا لإنتاج الخلايا الجذعية مما حدا بأستاذ بيولوجيا الخلية (دوجلاس ميلتون) في جامعة هارفارد أن يقول: (كان قرار الرئيس حاسمًا لصالح الأبحاث) ، وقد ذكر الرئيس بوش الجانب الأخلاقي في خطابه بقوله: (وتلح علينا بعض الأسئلة الجوهرية في هذا الموضوع وهي: ما هي البداية الحقيقية التي تبدأ عندها الحياة البشرية ويمكن وصف إعدامها بالقتل؟ وما هي حدود العلم وسلطان الأخلاق؟ ومهما يكن الجواب فإنه يجب احترام الإنسان في كل أطواره، والمشكلة ـ كما تبدو ـ عويصة ولا سبيل إذن غير حماية تقدمنا العلمي وصيانة أخلاقنا بمراعاة الاعتراضات ذات الأساس المتين)
وأخيرًا
هناك العديد من الأسئلة التي تطرح الآن على طاولة البحث لدى اللجان الدولية والوطنية للأخلاقيات الحيوية تعكس الاختلاف الشديد بين الدول والأديان حول هذا الموضوع، وللوصول إلى قرار لابد من الإجابة على العديد من الأسئلة منها:
* عندما تلقح أكثر من بويضة خارجيًا بهدف زراعة إحداهن (أفضلهن نموًا) في الرحم. هل يصح استخدام البقية في البحث العلمي من أجل علاج المرضى بدلا من إتلافها؟
* عندما تلقح بويضة منزوعة النواة بخلية أخرى من نفس الشخص لإنتاج جنين (كما حدث في النعجة دوللي) لاستخدامها في البحث العلمي. هل يعتبر هذا مقبولًا من الناحية الأخلاقية؟
* من الذي يملك الحق في التبرع بالجنين؟ هل يشترط أن يكونا زوجين، أو أي ذكر وأنثى؟
* من يملك الحق في إيقاف نمو الجنين؟
* هل يمكن اعتبار مثل هذه المحاولات هي خطوة في إيجاد تبرير أخلاقي لاستنسال البشر؟
* هل السعي من أجل علاج الأمراض المستعصية يبرر القيام بمثل هذه التجارب؟
* هل الأولى هو البحث باستخدام الأجنة أم الاتجاه إلى الخلايا الجذرية لدى البالغين رغم محدوديتها وصعوبتها؟
* ما الموقف من خلايا الأجنة الساقطة وإمكانية الاستفادة منها معمليًا
السؤال الذي يطرح على جميع المهتمين من المختصين وغيرهم: