الصفحة 90 من 99

والأمراض بينما نسمع كل عن اكتشافات جديدة في دنيا الطب وأساليب حديثة في إجراء العمليات الجراحية التي تشخص أمراضًا كان لا شفاء منها في الماضي فإننا نجد في الوقت ذاته تأبيدًا متزايدًا لدعوة القتل الرحيم أو"اليوتاينجا"

الأمريكيون وتحمسهم للفكرة:

ويبدو أن الأمريكيين أكثر تماسًا للفكرة ففي مارس عام 1991 نشرت احدي المجلات الطبية الأمريكية واقعة حول هذا الموضوع أشارت الكثير من الجدل وفيها يروي الطبيب"تيموثي كيل"حالة المريضة"دياني"التي كانت مصابة بسرطان حاد في الدم وقررت ألا تتناول جرعة الدواء الكيميائي المخصص لها والتي وصفها لها الطبيب المعالج ونظرًا لاقتناعه بأن"دياني"قد اتخذت بالفعل القرار الحكيم فقد وصف لها الطبيب المحاليل الكيميائية التي ساعدتها على التخلص من حياتها.

و في يوليو في نفس العالم رفضت هيئة المحلفين إدانة الطبيب"كيل"بتهمة مساعدة المريض على الانتحار.

ثم جاءت (المبادرة 119) وهى استفتاء ولاية واشنطن على مشروع قانون يبيح ممارسة القتل الرحيم ليصبح أكبر دليل على تزايد التأييد لهذه الفكرة في الولايات المتحدة.

آلة الانتحار

ويبدو أيضًا أن الأمريكيين على استعداد لوضع الأمور بين أيديهم دون الحاجة إلى قوانين أو تشريعات ... تؤكد ذلك واقعتان محددتان.

• ففي عام 1990 كان الطيب المتقاعد (جاك كينعوركاتاب) حديث العناوين الرئيسية في الصحف عندما ساعد (جانيت إدكيز) سيدة مصابة بمرض عضال على الانتحار في مدينة"ميتشجان"باستخدام"آلة الانتحار"التي اخترعها والتي من خلالها يستطيع المريض حقن نفسه بمادة سامة من خلال أنبوبة خاصة.

• و في سبتمبر عام 1991 ساعد الطبيب (كيفور) اثنين من مرضاه على الانتحار أيضًا في ميتشجان التي ليس لدها أي قوانين حدية تمنع تدخل الطبيب لمساعد مرضاة على الانتحار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت