الصفحة 15 من 77

من مات ولم يعرف إمام زمانه ولم يكن في عنقه بيعة له مات ميتة جاهلية.

يضفون على الإمام صفات ترفعه إلى ما يشبه الإله، ويخصونه بعلم الباطن ويدفعون له خُمس ما يكسبون.

يؤمنون بالتقية والسرية ويطبقونها في الفترات التي تشتد عليهم فيها الأحداث.

الإمام هو محور الدعوة الإسماعيلية، ومحور العقيدة يدور حول شخصيته.

الأرض لا تخلو من إمام ظاهر مكشوف أو باطن مستور فإن كان الإمام ظاهرًا جاز أن يكون حجته مستورًا، وإن كان الإمام مستورًا فلا بد أن يكون حجته ودعاته ظاهرين.

يقولون بالتناسخ، والإمام عندهم وارث الأنبياء جميعًا ووارث كل من سبقه من الأئمة.

ينكرون صفات الله أو يكادون لأن الله ـ في نظرهم ـ فوق متناول العقل، فهو لا موجود ولا غير موجود، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر ولا عاجز، ولا يقولون بالإثبات المطلق ولا بالنفي المطلق فهو إله المتقابلين وخالق المتخاصمين والحاكم بين المتضادين، ليس بالقديم وليس بالمحدث فالقديم أمره وكلمته والحديث خلقه وفطرته [1] .

التعريف: اليزيدية: فرقة منحرفة نشأت سنة 132 هـ إثر انهيار الدولة الأموية. كانت في بدايتها حركة سياسية لإعادة مجد بني أمية ولكن الظروف البيئية وعوامل الجهل انحرفت بها فأوصلتها إلى تقديس يزيد بن معاوية وإبليس الذي يطلقون عليه اسم (طاووس ملك) وعزازيل.

ومن الأفكار والمعتقدات لديهم:

أولًا: مقدمة لفهم المعتقد اليزيدي، حدثت معركة كربلاء في عهد يزيد بن معاوية وقتل فيها الحسين بن علي رضي الله عنه وكثيرون من آل البيت ـ رضوان الله عنهم جميعًا. أخذ الشيعة يلعنون يزيدًا ويتهمونه بالزندقة وشرب الخمر. وبعد زوال الدولة الأموية بدأت اليزيدية على شكل حركة سياسية. أحب اليزيديون يزيد واستنكروا لعنه بخاصة. ثم استنكروا اللعن بعامة. وقفوا أمام مشكلة لعن إبليس في القرآن فاستنكروا ذلك أيضًا وعكفوا على كتاب الله يطمسون بالشمع كل كلمة فيها لعن أو لعنة أو شيطان أو استعاذة بحجة أن ذلك لم يكن موجودًا في أصل القرآن وأن ذلك زيادة من صنع المسلمين. ثم أخذوا يقدسون إبليس الملعون في القرآن، وترجع فلسفة هذا التقديس لديهم إلى أمور هي: لأنه لم يسجد لآدم فإنه بذلك ـ في نظرهم ـ يعتبر الموحد الأول الذي لم ينس وصية الرب بعدم السجود لغيره في حين نسيها الملائكة فسجدوا، إن أمر السجود لآدم كان مجرد اختبار، وقد نجح إبليس في هذا الاختبار فهو بذلك أول الموحدين، وقد كافأه الله على ذلك

(1) بحث"الإسماعيلية"، من إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي، منشور على موقع"صيد الفوائد"على الشبكة العنكبوتية، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت