المجازر التي ارتكبها النظام النصيري
ضد المسلمين في الشام في عهد الطاغية حافظ الأسد
خلال حكم الطاغية النصيري الهالك حافظ الأسد، ثار المسلمين في الشام ضد هذا الطاغية، الذي حارب الإسلام ونهب البلاد وظلم الناس، حيث ارتكب هذا الطاغية العديد من الجرائم في حق هذا الشعب المسلم، نذكر منها على سبيل المثال، مجزرة سجن تدمر ومجزرة مدينة حماه.
مجزرة سجن تدمر التي نفذت في صبيحة السابع والعشرين من شهر حزيران / يونيو عام 1980 والتي ذهب ضحيتها المئات من المعتقلين السياسيين الإسلاميين لم تأت من فراغ، ولم تكن وليدة لحظة غضب كما يبررها من يريدون انتحال عذر لما يستحيل تبريره. لقد جاءت هذه المجزرة الرهيبة في السياق الطبيعي لممارسات تصاعدية انتهجتها جهات استئصالية في مفاصل النظام السوري وأجهزته الأمنية.
إثر مجزرة مدرسة المدفعية التي ذهب ضحيتها حسب المصادر السورية الرسمية 32 قتيلا و 54 جريحًا من طلاب الضباط، والتي أنكر الإخوان السلمون معرفتهم بها قبل حدوثها، أو أي صلة لهم بها بينما تبنتها مجموعة عدنان عقلة في الطليعة المقاتلة، شنت الأجهزة الأمنية حملات مكثفة من الاعتقال وتمشيط المدن والبلدات السورية ولم تمض أسابيع معدودة حتى بلغ عدد المعتقلين زهاء ثمانية آلاف معتقل، وقدم أمام محكمة أمن الدولة بضعة وعشرون معتقلًا حكمت عليهم بالإعدام الفوري، واجتاحت البلاد موجة من القمع وإظهار المشاعر المعادية.
استفزت هذه التصرفات كثيرًا من فئات الشعب، وكان صيف عام 1979 صيفًا ساخنًا في المواجهات، واشتدت موجة الاعتقالات والتعذيب والتحقيق وإظهار المشاعر الطائفية، ولمعت أسماء في دائرة النظام تتبنى نظرية الأرض المحروقة وسياسة العنف الثوري، وبرز اسم رفعت الأسد بين هؤلاء باعتباره الأكثر راديكالية والأكثر اهتمامًا في إشاعة القتل وسفك الدماء ونشر العنف والدمار واستفزاز المشاعر العامة والتحريض على الطائفية.
رفعت الأسد مهندس المجزرة ومدبرها
رفعت الأسد هو الأخ الأصغر لحافظ الأسد. عمل عريفًا ثم رقيبًا في الشعبة السياسية في محافظة إدلب تحت إمرة رئيس الشعبة السياسية محمد الخطيب الذي عينه حافظ الأسد وزيرًا للأوقاف فيما بعد. حصل على الشهادة الثانوية بعد انقلاب آذار 1963 ثم دخل الكلية العسكرية بدورة سميت دورة البعث شارك فيها حزبيون وعناصر محسوبة على النظام، كلهم من خريجي دار المعلمين وغالبيتهم من كبار السن وأصبحوا بعد الدورة من الضباط العاملين في الجيش السوري.