فهرس الكتاب
هشيم عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: Mألا لا يبيتنَّ رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم L، وروى عمر بن الخطاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: Mلا يخلون رجل بامراة فإن الشيطان ثالثهما L، وروى ابن عباس أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: Mلا يخلون رجل بامرأة إلا أن تكون منه ذات محرم L، وروى عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: Mلا يدخلنَّ رجل على مغيبة إلا ومعه رجل أو رجلان L، وحدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا أحمد بن شعيب قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: Mإياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار: أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت L، وهذه آثار ثابتة بالنهي عن ذلك، ومحالٌ أن يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ينهى عنه )) .
فطريقته في تقرير المحرمية هي أنَّ الدخول كان على هيئةٍ تجمع أربعة معانٍ كلُّ معنى منها محرَّمٌ على حِدَته، فكيف وقد اجتمعت كلُّها في دخوله:
1 -البيات عند امرأة لغير ناكحٍ أو ذي محرم.
2 -الخلوة.
3 -الدخول على مغيبة.
4 -الدخول على امرأة، أي وإن كان حاضرًا زوجٌ أو ذو محرم.
والدليل من القرآن على صحة الطريقة التي سلك أبو عمر رحمه الله قول الله تعالى عن شعيب - عليه السلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ} [هود:88] .
قال قتادة رحمه الله [1] : Mلم أكُنْ لأنهاكم عن أمرٍ أركبُه أو آتيه L.
وفيما يلي تلخيص ما قال أبو عمر بدلائله وزيادةِ ما لم يذكر على طريقته نفسها:
1 -مباشرته - صلى الله عليه وسلم - إياهما مباشرةَ المحرم لمحارمه:
في الصحيحين [2] عن أنس - رضي الله عنه - قال: Mكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل على أم
(1) تفسير الطبري (7/ 102) .
(2) صحيح البخاري (رقم 2636) ، وصحيح مسلم (رقم 1912) .