الصفحة 102 من 169

يقول الأستاذ محمد علي الزعبي في كتابه"دفائن النفسية اليهودية"ص 108 - 109 تحت عنوان (خدمة العلم لدى اليهود) : وأمثال هؤلاء كثيرون لا يزالون يعتبرون أن الدين أفيون الشعوب، وأن الأديان غل ثقيل يحول دون التقدم ورجعية يجب طردها من ساحة السياسة والمعاملات والأخلاق ولا مكان لها إلا لدى الشعوب المتخلفة، ومن العجيب أن يسري هذا المرض لا سيما للمدارس العلمانية التي تتحدث عن هذا مستشهدة بما فعله اليهودي الكبير والدونمة الشهير (كمال أتاتورك) .

لقد ردد كثيرون هذا المرض غير عالمين أن اليهود يحملون على الدين - مطلق دين إلا اليهودية - منذ كانوا، وقد اغتنموا فرصة الثورة الفرنسية وضاعفوا الحملة؛ ذلك لأن اليهودي عدو طبيعي للدين إذ هو عدو طبيعي للأخلاق، ورحم الله العقاد إذ أدرك هذه الحقيقة فنشرها بقوله: إن أصبعًا من الأصابع اليهودية كامنة وراء كل دعوة تستخف بالقِيَم الأخلاقية، بل قد يصول على أديان جميع العالم ومنها اليهودية تغطية ومكرًا كي يهدم في نفوس سامعيه أديانهم وأخلاقهم ضامرًا التمسك بتلموده يتخذه حجر الزاوية لبناء يقيمه على أنقاض ما يهدم، أما سامعوه وكثيرًا ما رأيناهم أخشابًا مسندة مضبوعة مخدرة عزلاء حتى من كلمة (لماذا؟) ، فقد هيَّأهم للسماع قرونًا وأقامهم له أبواقًا، ذلك لأن الدين كان - ولا يزال - مهما تشعبت طرقه وتعددت مسالكه يفضي لنقطة واحدة هي مكارم الأخلاق، واليهودي يتقن هدمها تنفيذًا لغايات مرسومة.

لقد أصبح كل شيء مكشوفًا، وعرف حتى مبتدئ الطلاب أن اليهود يهدمون بلسان كتَّابهم وفلاسفتهم عقائد جميع الناس ليكون الخلود والدوام لعقيدتهم فحسب، ومن اطلع على آراء (نيتشه) اليهودي طبعًا (والذي رأى الله حشرج ومات) ، واطلع على كتاب سارتر"الشيطان والإله الطيب" (الذي يرى الله عدمًا) ، أدرك المنهاج الواحد الذي يخدمه هؤلاء ولو تغايروا جنسيات وديارًا.

لقد حارب الإنجيل والقرآن الجشع والاحتكار والأنانية وإنكار الدينونة وجميع مساوئ الأخلاق، وبهذا كشف خفايا النفسية اليهودية، وكأن اليهود بحرب الأديان دافعوا عن وجودهم المادي أو ثأروا لأنفسهم، نعم حاربوا الأديان بل حملوا بعضها على حرب بعض ونفثوا بين معتنقيها خرافات تلمودهم فادَّعوا أن الله يصارع ويحسد ويتأسَّف ويندم ويتلهف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت