من الإبل [1] ، وأعطاه مملوكين وأرسل إليه أن تعاهد المدينة حتى لا ترتد أعرابيا ففعل [2] .
وعن ابن عباس قال: كان أبو ذر يختلف من الربذة إلى المدينة مخافة الأعرابية، كان يحب الوحدة والخلوة، فدخل على عثمان وعنده كعب الأحبار فقال لعثمان: لا ترضوا من الناس بكفِّ الأذى حتى يبذلوا الوَرِق، وقد ينبغي للمؤدي للزكاة أن لا يقتصر عليها حتى يحسن إلى الجيران والإخوان ويصل القرابات فقال كعب: مَن أدَّى الفريضة فقد قضى ما عليه، فرفع أبو ذر محجنه فضربه فشجَّه فاستوهبه عثمان فوهبه له، وقال: يا أبا ذر: اتقِ الله، واكفف يدك ولسانك، وقد كان، قال له: يابن اليهودية: ما أنت وما هاهنا؟ والله لتسمعن منِّي أو لا أدخل عليك [3] .
(1) الصرمة من الإبل: ما بين العشرين والثلاثين.
(2) "تاريخ ابن جرير الطبري"ج 4 ص 283 - 284.
(3) "تاريخ ابن جرير الطبري"ج 2 ص 28.