الصفحة 165 من 169

للأموات وتناسخ الأرواح.

وقد جاء في التوراة نفسها أن الشعب الإسرائيلي كان شديد الميل إلى الشرك وقد جنح مرارًا عديدة إلى عبادة الأوثان.

ويحض الدين اليهودي أبناءه على الازدياد والتكاثر ولا يتزوَّجون شرعًا إلا من اليهوديات، ولهم عدد كثير من الأبناء المختلفي الجنس، ومتى دعتهم المصلحة الشخصية والعامة إلى اعتناق المسيحية أو غيرها من الديانات فإنهم يفعلون ذلك ويظلون غير منحلين من قبيلتهم.

اليهودي شخص أناني يسعى في المجتمعات التي يعيش فيها لأن يوحِّد ثقافتها توحيدًا تامًّا في جميع نواحي نشاطها، حتى تذوب منها المميزات العنصرية المؤلَّفة منها هذه المجتمعات، ويبقى وحده محتفظًا بميزته اليهودية الخالصة التي لا يمكن أن تتحور مهما تقلبت عليها السنون والأجيال.

إن اليهودي في الواقع يظل دائمًا وأبدًا يهوديًّا، حتى إنه لو أحب الشعوب التي يعيش بينها أو اعتقد أنه أحبها أو أنه قد أحبها حقيقة، فإن دمه دائمًا دم يهودي يسيطر على كل تصرفاته وأعماله" [1] ."

"وإذا قرأت وصية حكمائهم عندما أنذرهم الملك (فرديناند) باعتناق المسيحية لئلاَّ تصادر أموالهم ويطردوا من أسبانيا ألفَيْت أيضًا الروحية اليهودية التلمودية لا تختلف في شيء عن هذه الوصايا الجهنَّمية الماكرة، فقد تساءل اليهود في هذه الأزمة: أمعتقداتهم الدينية ينبذون أم أملاكهم، فجاءهم الجواب التالي من حكمائهم:"

أعزائي وإخواني بموسى.

تلقينا كتابكم الذي تبسطون فيه وضعكم المحرج فتأثرنا لذلك جدًّا وعليه نجيب:

أما بشأن إنذار ملك أسبانيا إياكم باعتناق المسيحية فاعتنقوها؛ لأنه ليس في استطاعتكم المقاومة، ولكن لتكن شريعة موسى محفوظة في قلوبكم، وأما بشأن مصادرة أموالكم فاجعلوا من أولادكم تجارًا ليتمكنوا رويدًا رويدًا من تجريد المسيحيين من أملاكهم، وجوابًا على اعتدائهم على حياتكم فاجعلوا من أولادكم أطباء وصيادلة لتتمكَّنوا من إزهاق أرواح المسيحيين، أما الرد على تدمير كنسكم فاجعلوا أولادكم كهنة وإكليريكيين ليدمروا كنائسهم، وأما بشأن التعديات التي تشكون منها فاجعلوا من أولادكم محامين ووكلاء دعاوى؛ ليستطيعوا

(1) من كتاب"اليهودية العالمية وحربها المستمرة على المسيحية"؛ تأليف إيليا أبو الروس (ص 169 - 170) من منشورات دار الاتحاد ببيروت سنة 1964 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت