اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ. وَأَمْثَالُ ذَلِكَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ" [1] ."
"وَالْإِحْسَانُ لُغَةً: إِجَادَةُ الْعَمَلِ وَإِتْقَانُهُ وَإِخْلَاصُهُ. وَفِي الشَّرِيعَةِ: هُوَ مَا فَسَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ:"أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ"وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَحْثُهُ وَالنُّصُوصُ فِيهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ فِي آخِرِ هَذَا الْفَصْلِ."
وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَّرَ الْإِسْلَامَ هُنَا بِالْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ، وَفَسَّرَ الْإِيمَانَ بِالْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ الْبَاطِنَةِ، وَالْإِحْسَانُ هُوَ تَحْسِينُ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ هُوَ الدِّينُ، وَالْكُلُّ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَرْكَانٍ لَا قِوَامَ لَهُ إِلَّا
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية ... » الفقه ... » الجهاد ... » فصل في مراتب الذنوب في الدنيا في الذم والعقاب» الجزء الثامن والعشرون