فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 227

الْكُوزِ بَلْ يُنَحِّيَهُ عَنْ فَمِهِ بِالْحَمْدِ وَيَرُدَّهُ بِالتَّسْمِيَةِ. وَالْكُوزُ وَكُلُّ مَا يُدَارُ عَلَى الْقَوْمِ يُدَارُ يَمْنَةً. وَقَدْ شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَنًا وأبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ شِمَالِهِ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ فَنَاوَلَ الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ: الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ. وَيَشْرَبَ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ يَحْمَدُ اللَّهَ فِي أَوَاخِرِهَا وَيُسَمِّي اللَّهَ فِي أَوَائِلِهَا.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ مَا يُسْتَحَبُّ بَعْدَ الطَّعَامِ:

وَهُوَ أَنْ يُمْسِكَ قَبْلَ الشِّبَعِ ثُمَّ يَغْسِلَ يَدَهُ وَيَتَخَلَّلَ وَيَرْمِيَ الْمُخْرَجَ بِالْخِلَالِ، وَأَنْ يَشْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى بِقَلْبِهِ عَلَى مَا أَطْعَمَهُ فَيَرَى الطَّعَامَ نِعْمَةً مِنْهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ) [الْبَقَرَةِ: 172] فَإِنْ أَكَلَ طَعَامَ الْغَيْرِ فَلْيَدْعُ لَهُ وَلْيَقُلْ:"اللَّهُمَّ أَكْثِرْ خَيْرَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا رَزَقْتَهُ وَاجْعَلْنَا وَإِيَّاهُ مِنَ الشَّاكِرِينَ".

وَإِنْ أَفْطَرَ عِنْدَ قَوْمٍ فَلْيَقُلْ: أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ. وَلْيُكْثِرِ الِاسْتِغْفَارَ وَالْحُزْنَ عَلَى مَا أَكَلَ مِنْ شُبْهَةٍ.

وَيُسْتَحَبُّ عَقِيبَ الطَّعَامِ أَنْ يَقُولَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا.

آدَابُ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الْأَكْلِ وَهِيَ سَبْعَةٌ:

الْأَوَّلُ:-

أَنْ لَا يَبْتَدِئَ بِالطَّعَامِ وَمَعَهُ مَنْ يَسْتَحِقُّ التَّقْدِيمَ بِكِبَرِ سَنٍّ أَوْ زِيَادَةِ فَضْلٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَتْبُوعَ وَالْمُقْتَدَى بِهِ فَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُطَوِّلَ عَلَيْهِمُ الِانْتِظَارَ إِذَا اشْرَأَبُّوا لِلْأَكْلِ وَاجْتَمَعُوا لَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت