فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 227

، وَكُلُّ مَنْ يَصِيرُ إِلَى كِتَابٍ فَلَا بَأْسَ بِذَبِيحَتِهِ (وَلَا مَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ كِتَابِيٌّ) قَالَهُ فِي"الْكَافِي"وَ"الْمُسْتَوْعِبِ": تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ، وَالْأَشْهَرُ الْحِلُّ مُطْلَقًا لِلْعُمُومِ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: مَنْ أَقَرَّ بِجِزْيَةٍ حَلَّتْ ذَكَاتُهُ، وَإِلَّا فَلَا (وَلَا تُبَاحُ ذَكَاةُ مَجْنُونٍ) وَفِي مَعْنَاهُ: الْمَغْمِيٌّ عَلَيْهِ فِي حَالِ إِغْمَائِهِ (وَلَا سَكْرَانَ وَلَا طِفْلٍ غَيْرِ مُمَيِّزٍ) لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُمُ الْقَصْدُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ ضَرَبَ إِنْسَانًا بِالسَّيْفِ، فَقَطَعَ عُنُقَ شَاةٍ (وَلَا وَثَنِيٍّ، وَلَا مَجُوسِيٍّ) أَمَّا الْمَجُوسُ فَلَا تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ، لِمَفْهُومِ الْآيَةِ، وَلِخَبَرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَكَسَائِرِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَشَذَّ أَبُو ثَوْرٍ، فَأَبَاحَ صَيْدَهُ وَذَبِيحَتَهُ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ. وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، وَلِأَنَّهُمْ يُقِرُّونَ بِالْجِزْيَةِ كَأَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: خَرَقَ أَبُو ثَوْرٍ الْإِجْمَاعَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنْ مَا صَادَهُ الْمَجُوسُ مِنْ سَمَكٍ وَجَرَادٍ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: أَصَحُّهُمَا عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ التَّحْرِيمُ، وَأَمَّا الْوَثَنِيُّ فَحُكْمُهُ كَالْمَجُوسِ، بَلْ هُمْ شَرٌّ مِنْهُمْ، لِأَنَّ الْمَجُوسَ لَهُمْ شِبْهُ كِتَابٍ (وَلَا مُرْتَدٍّ) لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ كَالْوَثَنِيِّ، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ تَحِلُّ ذَكَاةُ مُرْتَدٍّ إِلَى أَحَدِ الْكِتَابَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنِ انْتَقَلَ إِلَى دِينٍ يُقِرُّ أَهْلُهُ بِكِتَابٍ وَجِزْيَةٍ، وَأَقَرَّ عَلَيْهِ حَلَّتْ ذَكَاتُهُ، وَإِلَّا فَلَا.

الثَّانِي: الْآلَةُ:-

وَهُوَ أَنْ يَذْبَحَ بِمُحَدَّدٍ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ حَدِيدٍ، أَوْ حَجَرٍ، أَوْ قَصَبٍ، أَوْ غَيْرِهِ، إِلَّا السِّنَّ، وَالظُّفْرَ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرُ، فَإِنْ ذَبَحَ بِآلَةٍ مَغْصُوبَةٍ حَلَّ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.

الحاشية رقم: 1

فَصْلٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت