الصفحة 144 من 211

أعمامه:

كان لجده (عبد المطلب) عشرة بنين، وهم: الحارث والزبير وأبو طالب، وعبد الله (1) وحمزة، وأبو لهب، والغيداق، والمقوم، وصفار، والعباس.

وأما البنات فست وهن: أم الحكيم، وبرة، وعاتكة، وصفية، وأروى، وأميمة. (2)

مولده:

ولد (محمد) فى عشيرة بنى هاشم، واحدة من أوسط عائلات قريش. في صبيحة يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول، لأول عام من حادثة الفيل (3) ، ولأربعين سنة خلت من مُلك كسرى أنوشروان، ويوافق ذلك العشرين أو الثانى وعشرين من شهر أبريل سنة 571 م، ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده (عبد المطلب) تبشره بحفيده، فجاء مستبشرًا ودخل الكعبة، ودعا الله وشكر له، واختار له اسم محمد - وهذا الاسم لم يكن معروفًا في العرب، ويقول (ول ديورانت) فى هذا الاسم:"ولفظ (محمد) مشتق من الحمد وهو مبالغة فيه، كأنه حمد مرة بعد مرة، ويمكن أن تنطبق عليه بعض فقرات في التوراة تبشر به. (4) وختنه يوم سابعه كما كان العرب يفعلون. (5) "

وكانت العادة عند الحاضرين من العرب أن يلتمسوا المراضع لأولادهم، ابتعادًا لهم عن أمراض الحواضر؛ لتقوى أجسامهم، وتشتد أعصابهم، ويتقنوا اللسان العربى في مهدهم، فالتمس جده عبد المطلب مرضعة تدعى (حليمة السعدية) . (6)

وكان جده الأكبر (عبد المطلب) شيخًا معظمًا في قريش، يصدرون عن رأيه في مشكلاتهم ويقدمونه في مهماتهم (7) ، وكان أول من تاجر لحسابه مع الشام واليمن، وكان لبنى هاشم شرف سقاية الحجاج، ولكن أصابت هاشمًا ضائقة مالية. كذلك مات أبوه (عبد الله) قبل ولادته، وكانت أمه (أمنة) فى شدة حتى أن المرضعة التى أخذت محمدًا كانت من أفقر قبائل الجزيرة العربية، وعاش محمدٌ عند (حليمة السعدية) ست سنوات (8) من الحياة البدوية في أخشن صورها، وكانت من أول ما ظهر له من البركات، أن صارت غنيمات حليمة -بعدما صار هو بينهم- تؤوب من مرعاها وإن أضراعها لتسيل لبنًا، بعد أن كانت مجدبة جافة لا لبن فيها.، وبعد عودته إلى مكة بسنة، ماتت أمه، مما ترك فيه حزنًا مضاعفًا واهتمامًا كبيرًا باليتامى لما كبُر.

1 -عبد الله ... هو والد النبى محمد ... 2 - الرحيق المختوم. ص 43.

3 -هى محاولة هدم الكعبة بواسطة جيش يقوده أبرهة الأشرم والى النجاشى على اليمن، وكان يتقدمها مجموعة من الفيلة.

4 -قصة الحضارة/ول ديورانت (محمد في مكةج 13 ص 21) ... 5 - الرحيق المختوم. ص 45 ... 6 - الرحيق المختوم ص 46.

7 -نور اليقين في سيرة سيد المرسلين/ محمد الخُضرى. ص 13 ... 8 - اختلف أهل السير في مكوثه - صلى الله عليه وسلم - عند حليمة، ما بين ثلاث إلى خمس سنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت