الصفحة 84 من 211

1 -... إنجليزى، كثير البحث في الإسلاميات، وله ترجمة للقرآن (حشاها بالإفك واللغو والتجريح) 2 - نبوة محمد. ص 70.

3 -المرجع السابق. ص 72

ورصدهم لكل الأخلاق الطيبة التى تمتع بها هؤلاء، ونتج عن هذه المخالطة الأوروبية أنها قد ساهمت بشكل واضح في التعرف على الإسلام عن قرب، مما نشأ عنه عواطف الحب والاحترام في نفوس أصحاب الأرواح الطيبة من الأوروبيين.

4 -المرحلة المعاصرة:

خضعت نظرة الغرب المعاصر إلى الإسلام وحضارته إلى المتغيرات التى سبق ذكر بعضها، حيث عبر عنها الكثير من الدارسين الذين دعوا إلى ضرورة"تجاوز مرحلة اللاتسامح إلى محاولة الفهم المتبادل، وإلى التنوع المطلوب في الأفكار". (1)

يقول (موريس بوكاي) : يلاحَظ أن هنالك تغيُرًا جذريًا في أيامنا الراهنة في هذا الصدد لدى أعلى مستويات العالم المسيحى. لقد أصدر مكتب شئون غير المسيحيين بالفاتيكان The Office of Non Christian Affairs at Vatican وثيقة صادرة عن المؤتمر الثانى للفاتيكان Second Vatican Council وتحمل هذه الوثيقة عنوانًا باللغة الفرنسية هو: Orientations pour un dialogue entre Chr'etiens et Muslmans أى: ..."التوجيهات لإقامة حوار بين المسيحيين والمسلمين".، والطبعة الثالثة المحررة باللغة الفرنسية والصادرة في عام 1970 م تشهد بعمق المواقف الرسمية. ولقد دعت وثيقة الفاتيكان إلى التخلى عن تلك"الصورة البالية الموروثة عن الماضى، أو المنبثقة عن الأحكام المسبقة والأكاذيب البذيئة المتعمدة".

وهى تلك الصورة الموجودة لدى المسيحيين عن الإسلام. وجاء بالوثيقة ما يلى بالحرف الواحد:"إن الفاتيكان ينظر بعين الاعتبار إلى الظلم والتجنى الذى كان موجودًا في الماضى نحو المسلمين، وهو الظلم الذى يستحق الغرب ونظم التعليم فيه اللوم".، وأشارت الوثيقة أيضًا إلى أن سكرتارية الفاتيكان قد دعت المسيحيين منذ عام 1967 م إلى تقديم التهانى للمسلمين في عيد الفطر بمناسبة انتهائهم من صوم شهر رمضان الذى يعتبر قيمة من القيم الدينية رفيعة المستوى"with genuine religious worth". (2)

ومن الملامح البارزة لهذا التطور ما يلاحظ من تغير في المناهج التى أصبح المستشرق يستخدمها، والتغير المحسوس في لغة الكتابة والأحكام التى أصبح يعطيها عن موضوع دراسته. ومن هذا المنظور فقد أبدى جل المستشرقين المعاصرين رفضهم للأفكار التى صدرت عن الاستشراق القروسطي، والكتابات الصادرة عن مرجعيات استعمارية أو عرقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت