4 -أنا مارى شيمل:
وهى من مواليد مدينة"إيرفورت"الالمانية عام 1922 (حاصلة على دكتوراه في الإستشراق عن رسالة"القضاء الإسلامى في مصر في القرون الوسطى"فى أوائل الأربعينات ثم درجة الأستاذية"بروفيسور"فى منتصف الأربعينات ثم دكتوراه ثانية في أوائل الخمسينات .. وعملت في تدريس الشريعة الإسلامية في جامعة أنقرة بتركيا، وجامعة هارفارد بالولايات المتحدة ثم احتلت كرسى الأستاذية في قسم العلوم الإسلامية واللغات الشرقية بجامعة بون أعرق الجامعات الألمانية ... وهى حاصلة على عشرات الأوسمة والجوائز العلمية من مختلف أنحاء العالم، وقد أصبحت رئيسًا للجمعية الدولية لعلم الأديان المقارن من سنة 1980 حتى سنة 1990، ورئيسًا للمنتدى الألمانى- الباكستانى، ورئيسًا لجمعية إقبال في أوروبا، ولها من الكتابات أكثر من ثمانين مجلدًا عن تاريخ الشرق والإسلام، بجانب ترجمتها لكثير من النثر والشعر من اللغات العربية والفارسية والتركية إلى اللغة الألمانية ... ) ، فهى لها دور كبير في الدفاع عن الإسلام، باعتباره دين السماحة والاعتدال والأخوة بين البشر بلا تفرقة بسبب اللون أو الجنس أو الدين، وبراءة الإسلام من التعصب، والعنف، والإرهاب، وهى التهم التى يحاول أعداء الإسلام أن يلصقوها به في العقل الغربى.
وحين سئلت عن أوهام الغرب عن الإسلام والادعاء بأن العقيدة الإسلامية هى عقيدة منحرفة. وأنها تحمل تحريف متعمد للحقائق؟.، قالت:"هذا اتهام خاطئ وجهه مسيحيو القرون الوسطى إلى الإسلام. فمسيحيو العصور الوسطى اعتبروا الإسلام هرطقة مسيحية، بل إن بعض أساطير القرون الوسطى تحكى أن محمدًا كان كاردينالًا استاء لعدم تعيينه بابا، فقام بالانفصال عن الكنيسة، وأسس ديانة جديدة، هذه الروايات موجودة في كتابات القرون الوسطى. ولا غرو أن تتسم ردود فعل مسيحيى القرون الوسطى على هذه الهرطقة المزعومة بالذعر والفزع، لأنهم كانوا يعتقدون أنه لا يمكن أن تأتى ديانة أخرى جديدة بعد المسيحية. وهذا الرأى مازال شائعًا في الكثير من الأوساط المسيحية حتى يومنا هذا. وحتى (أدولف فون هارناك Adolf von Harnack) (1) - الذى يكاد أن يكون معاصرًا لنا- لم يعترف بالإسلام، واعتبره نوعًا من الهرطقة المسيحية وسعى إلى الطعن فيه في شتى المناسبات ... فهذه الأفكار من"