قَوْلُ يَحْيَى بِن شَرَفٍ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيِّ (فِي الفِقْهِ المُقَارَنِ)
"قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (وَالْفَرْضُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ سِتَّةُ أَشْيَاءَ: النِّيَّةُ، وَغَسْلُ الْوَجْهِ، وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ وَمَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ، وَغَسْلُ الرِّجْلَيْنِ، وَالتَّرْتِيبُ. وَأَضَافَ إلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ الْمُوَالَاةَ فَجَعَلَهُ سَبْعَةً، وَسُنَنُهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ: التَّسْمِيَةُ، وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ، وَمَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ، وَمَسْحُ الْأُذُنَيْنِ، وَإِدْخَالُ الْمَاءِ فِي صِمَاخَيْهِ، وَتَخْلِيلُ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ، وَتَطْوِيلُ الْغُرَّةِ، وَالِابْتِدَاءُ بِالْمَيَامِنِ، وَالتَّكْرَارُ. وَزَادَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْقَاصِّ: مَسْحَ الْعُنُقِ بَعْدَ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ، فَجَعَلَهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَزَادَ غَيْرُهُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى وُضُوئِهِ فَيَقُولُ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ: اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ الْوُجُوهُ، وَعَلَى غَسْلِ الْيَدِ: اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَلَا تُعْطِنِي بِشِمَالِي، وَعَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ: اللَّهُمَّ حَرِّمْ شَعْرِي وَبَشَرِي عَلَى النَّارِ، وَعَلَى مَسْحِ الْأُذُنِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، وَعَلَى غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي عَلَى الصِّرَاطِ. فَجَعَلَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ) ."
الحاشية رقم: 1
(الشَّرْحُ) أَمَّا وَاجِبَاتُ الْوُضُوءِ فَهِيَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ، وَيَجِبُ مَعَ غَسْلِ الْوَجْهِ غَسْلُ جُزْءٍ مِمَّا يُجَاوِرُهُ لِيَتَحَقَّقَ غَسْلُ الْوَجْهِ بِكَمَالِهِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي فَصْلِ غَسْلِ الْوَجْهِ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصْحَابِ (غَسْلُ الْوَجْهِ) لِأَنَّ مُرَادَهُمْ الْغَسْلُ