فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 334

(1) قَوْلُ يَحْيَى بِن شَرَفٍ أَبْو زَكَرِيَّا النَّوَوِيِّ

"قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (وَتَسْقُطُ الْجَمَاعَةُ بِالْعُذْرِ، وَهُوَ أَشْيَاءُ: مِنْهَا الْمَطَرُ، وَالْوَحَلُ، وَالرِّيحُ الشَّدِيدَةُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: {كُنَّا إذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَكَانَتْ لَيْلَةٌ مُظْلِمَةٌ أَوْ مَطِيرَةٌ نَادَى مُنَادِيهِ أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ} ") .

الحاشية رقم: 1

(الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَلَفْظُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى أَثَرِهِ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوْ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ} "وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ" {يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ} "قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ: الرِّحَالُ الْمَنَازِلُ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ مَدَرٍ أَوْ شَعْرٍ وَوَبَرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَذَانِ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ يُقَالُ فِي أَثْنَاءِ الْأَذَانِ أَمْ بَعْدَهُ، وَالْوَحَلُ، بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَيُقَالُ بِإِسْكَانِهَا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ."

(أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ) فَقَالَ أَصْحَابُنَا: تَسْقُطُ الْجَمَاعَةُ بِالْأَعْذَارِ سَوَاءٌ قُلْنَا: إنَّهَا سُنَّةٌ أَمْ فَرْضُ كِفَايَةٍ أَمْ فَرْضُ عَيْنٍ، لِأَنَّا، وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهَا سُنَّةٌ فَهِيَ سُنَّةٌ مُتَأَكَّدَةٌ، وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ، فَإِذَا تَرَكَهَا لِعُذْرٍ زَالَتْ الْكَرَاهَةُ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ الْجَمَاعَةَ لِعُذْرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت