فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 198

* وعن أنس [1] قال:"كنا نتحدث ألا تقوم الساعة حتى تمطر السماء ولا تنبت الأرض" [2] .

* ومنها عد عيسى عليه السلام في الصحابة [3] ، وهو وإن اشترك مع غيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعليهم في رؤيته - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء [4] فقد اختص بإتمامه بواحد من الأُمة المحمدية وحكمه بشريعته - صلى الله عليه وسلم - ونزوله في الأرض [5] وكونه على أحد القولين رفع وهو حي [6] ، بل قال بعضهم: إنه لما وجد في الإنجيل فضل الأُمة المحمدية إذ قال: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ} [7] دعى الله أن يجعله من أُمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فاستجيب دعاؤه ورفع إلى السماء إلى أن ينزل آخر الزمان مجددًا لما درس من دين الإسلام ودين محمد عليه الصلاة والسلام. انتهى [8] .

(1) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خدمه عشر سنين، صحابي مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المائة."الإصابة": (رقم 277) ،"التقريب": (ص 154) .

(2) رواه الإمام أحمد في"مسنده": (3/ 286) ، والحاكم في"مستدركه": (4/ 495) ، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه وسكت عليه الذهبي.

(3) ممن عد عيسى عليه السلام في الصحابة من العلماء النووي في"تهذيب الأسماء واللغات": (2/ 357) ، والذهبي في"تجريد أسماء الصحابة"، والحافظ ابن حجر في"الإصابة": (3/ 51 - 54) .

(4) رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنبياء عليه السلام في ليلة الإسراء إنما هي رؤية لأرواحهم وإلا فأجسادهم - عليهم السلام - في قبورهم ما خرجت منها حاشا عيسى عليه السلام فإنه رآه بجسده وروحه، فأصبحت الرؤية مختلفة وغير متساوية، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذه الرؤية فقال: (إن هذه الرؤية للأرواح مصورة في صورة الأبدان لأن أبدانهم مدفونة في الأرض إلا عيسى بن مريم فإنه رآه بجسده وروحه. اهـ"مجموع الفتاوى":(4/ 329) باختصار.

(5) وقد تقدم ما يدل على هذا كله.

(6) وهذا هو الصحيح والذي تدل عليه النصوص من الكتاب والسنة أن الله عزَّ وجلَّ رفعه حيًّا إلى السماء وهو فيها الآن حي بذاته وقد رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - وسينزل آخر الزمان كما تقدم وكما سيأتي في هذه الرسالة.

(7) سورة الفتح، الآية: 29.

(8) لم أجد هذا القول ولم أعرف قائله ومثله لا تقوم به حجة ورفعه عليه السلام من آيات الله ونزوله من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت