فهرس الكتاب
فيهم مترفيهم" [1] ."
* وجاء في الحديث:"لا يزال الناس بخير ما تفاضلوا فإذا تساووا هلكوا" [2] .
* يعني: لا يزالون بخير ما كان فيهم أهل فضل وصلاح وخوف لله تعالى يلجأ إليهم عند الشدائد ويستشفى بآرائهم ويتبرك بدعائهم ويؤخذ بتقويمهم وآثارهم وآرائهم.
* وقال الطحاوي: قد يكون معناه في ترك طلب العلم خاصة والرضى بالجهل وذلك لأن الناس لا يتساوون في العلم بل درج العلم تتفاوت كما قال تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [3] وإنما يتساوون إذا كانوا جهالًا.
* قال شيخنا: وكأنه يريد غلبة الجهل وكثرته بحيث ينقص العلم بفقد العلماء على أن الخطابي [4] ذكر في تقارب الزمن أن تكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة كما في الحديث الماضي.
* والحق أن المراد نزع البركة من كل شيء [5] حتى من الزمن، وذلك من علامة قرب الساعة، يعني: مما هو محسوس الآن.
(1) رواه أبو نعيم في"الحلية": (6/ 30) ، عن سميط السدوسي عن كعب الأحبار به.
(2) رواه البيهقي في"الشعب": (6/ 506) ، ولفظه:"لا يزال الناس بخير ما تباينوا فإذا استووا فذلك هلاكهم".
وذكره ابن حجر في"فتح الباري": (13/ 16) ، ولم يعزه لأحد.
(3) سورة يوسف، الآية: 76.
(4) حَمدُ بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي - نسبة إلى عمر، أو زيد بن الخطاب - رضي الله عنهما - الشافعي، صاحب التصانيف، إمام، علامة، لغوي، توفي سنة (388 هـ) ."سير أعلام النبلاء": (17/ 23) ،"طبقات الشافعية"؛ (3/ 282) .
(5) في جميع النسخ: (شهر) ، والتصحيح من"الفتح": (13/ 16) .