فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 198

* ورفع الأمانة [1] واتخاذها مغرمًا [2] ، وفي"الصحيح":"إذا ضيعت الأمانة فانتظروا الساعة" [3] ، قيل: يا رسول الله، وما إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظروا الساعة"، ولا ينافيه قول أبي بكر الصديق [4] - رضي الله عنه - يوم فتح مكة:"إن الأمانة في الناس اليوم قليلة" [5] ."

* ويخون الأمين ويؤتمن الخائن ويصدق الكاذب ويكذب الصَّادق [6] .

= ذلك دليل على قلة من يعرفه، وقد دلت النصوص الكثيرة على رفع العلم، ومنها علم المواريث، وقد جاءت النصوص خاصة به كما في حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض وأن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الإثنان في الفريضة لا يجدان من يقضي بها".

رواه الحاكم في"المستدرك": (4/ 333) ، وصححه ووافقه الذهبي.

(1) كما في حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم تعلموا من القرآن ثم تعلموا من السنة، وحدثنا عن رفعها قال: ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرًا وليس فيه شيء ثم أخذ - حصى فدحرجه على رجله - فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة حتى يقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا، حتى يقال للرجل: ما أجلده ما أظرفه ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان"."

رواه البخاري: (11/ 333) ، ومسلم: (1/ 126 - 127) ، واللفظ له.

(2) تقدم في حديث علي - رضي الله عنه -.

(3) رواه البخاري في"صحيحه": (1/ 142) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا.

(4) عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب التيمي، أبو بكر بن أبي قحافة، الصديق الأكبر، وقيل: اسمه عتيق، خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مات في جمادى الأولى سنة (13 هـ) وله ثلاث وستون.

"الإصابة": (رقم 4817) .

(5) رواه ابن إسحاق في"سيرته"كما في"البداية والنهاية": (4/ 293) .

قال ابن كثير - رَحِمَهُ اللهُ: (يعني به الصديق: ذلك اليوم على التعيين؛ لأن الجيش فيه كثرة ولا يكاد يلوى على أحد مع انتشار الناس) .

(6) تقدم ذلك في حديث أنس وعوف بن مالك - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت