فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1108

أما الأول فلخطورته القصوى جعله الله موفرا في كل زمان ومكان بلا احتياج لبشر أو مخلوق ونزع الله إمكان احتكاره من أي مخلوق كائنا من كان.

أما الثاني فجعله الله من الوفرة الهائلة في الأنهار والأمطار وباطن الأرض وظاهرها ما لا يمكن معه لبشر أن يحتكره.

أما الثالث وهو الطعام فلإمكان احتكاره والتحكم فيه من طرف على الآخر شدد الله فيه أعظم تشديد وكثرت فيه النصوص الآمرة ببذله سواء في السراء والضراء في الأحوال الطارئة والاعتيادية، وكثر الترغيب في جزائه عند الله.

فمن ذلك:

1 -إيجاب الزكاة في الطعام والنصوص فيه كثيرة، وهو العشر أو نصف العشر إن كان بمؤونة، وقد تقدم. ويجب إعطاء ذلك حال الحصاد لورود النص (كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأنعام: 141) .

2 -وفي التفكه رخص في شراء الرطب باليابس ولو على شجره خرصا رعاية لحق المحتاج في التفكه مع أن الأصول الشرعية تنهى عن هذا البيع لما فيه من الجهالات والغرر خاصة إذا كان في الربويات.

3 -شرع الإطعام لكل محتاج للطعام من مسكين ويتيم وأسير (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا* إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا) (الإنسان: 8 - 9) .

4 -أوجب الحض على إطعام المساكين (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ* فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ* وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) (الماعون: 1 - 3) .

5 -أوجب الإطعام حال الطوارئ والكوارث والمجاعات وجعلها من أعظم الواجبات والقربات وقد أسقط عمر رضي الله عنه حد السرقة في أيام المجاعة (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ* فَكُّ رَقَبَةٍ* أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ* أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ) (البلد: 11 - 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت