فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1108

وينبغي حفظ الجوال عن أيدي من لا ثقة به؛ لأنه قد يستعمله فيما لا يليق.

وسرقة الجوال من المحرمات.

ولا يشتري مسلم تلفونا مسروقا بيقين أو غلبة الظن؛ لأنه معاون على الإثم والعدوان.

والبيع باطل.

ويحق لمالكه المسروقِ منه انتزاعُهُ بالبينة ممن اشتراه، ولا يعطيه أيَّ ثمن.

ومسابقات شركات الاتصالات التي يتم الاشتراك فيها اتصالا، أو بإرسال رسالة: قائمةٌ في أصلها على:

طرف يدفع مالا قطعا، وهو المتصل المشترك في المسابقة وثمن مكالمته أو رسائله محسوبة عليه، وكثيرا ما يكون بأضعاف ثمنها العادي، فهذا المشترك عوضه متوهم لا محقق.

وعلى طرف آخر ضامن للربحية قطعا أضعافا مضاعفة، بلا مقابل يعاوض به الدافعين الذين قد يصل عددهم إلى الملايين.

فيتحصل من الربح بسبب هذا الإيهام الشيء الكثير جدا، وهذا هو أكل أموال الناس بالباطل.

ولا يبيحه الدفع للفرد الفائز بالجائزة، وهم عشرة كأكثر احتمال؛ لأن فوزهم كان بالمقامرة لا بالمعاوضة.

فتحريم تلك المسابقات ظاهرٌ؛ لأنها قائمة على أصل المعاوضة في نية المشترك، مع ما فيها من الغرر والجهالة والمخاطرة والمقامرة، ثم يؤكل ماله بلا مقابل إلا ما ندر جدًا، وهذا من الباطل (وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) (البقرة: 188) .

وهو من الميسر (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة: 90) والميسر هو القمار، وهذه المسابقات وافقت نفس صورة الميسر المحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت