فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1108

ومن أكل الوقف ومنعه مما وضعه له الواقف، فهو آكل الحرام والسحت (فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: 181) ، ويجب على المجتمع والدولة منعه وردعه. ويحرم بيع الوقف، أو هبته، أو التصرف فيه بما يخرجه عن كونه وقفا.

وبيع أراضي الوقف بمسمى إجارة حيلة قبيحة لأكل السحت والحرام، ووسيلة لتضييع الأوقاف؛ فحرمت.

يمكن تعريف القبيلة بأنها تجمع بشري لأسر وأفخاذ وبطون، يجمعهم النسب الواحد غالبا.

وقولنا «غالبا» : لوجود بعض التجمعات التي قد تنسب إلى أي أب آخر؛ لإمكان تفرق أبناء القبيلة في كثير من الأماكن، فإن كان التفرق قاطعا باتا بقي لهم صلة النسب لا حقوق القبيلة من التعاون حال النوازل والعاديات نحو دفع دية وغير ذلك.

وهي قائمة جبلَّة من أصل الفطرة لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات: 13) .

وعلة هذا منصوصة بقوله تعالى (لِتَعَارَفُوا) .

إذ المعرفة للأشخاص بأعيانهم تترتب على أسمائهم وأنسابهم القبلية.

ولا تفاضل في الأنساب إلى الأجداد ولا إلى القبائل ولا إلى الجغرافيا المكانية ولا إلى البيوت ولا إلى الوظائف والأموال والأولاد.

وكل ما أصله من أصل الفطرة والخلقة والجبلة مما لا يد فيه لأحد فالقاعدة فيه: قطع باب التفضيل عند الله وعند خلقه، وما كان من باب الكسب ففيه تفاضل، والإيمان والعمل الصالح في الأرض باب التفضيل وأصله عند الله.

وشيخ القبيلة أو العشيرة أو الأسرة هو من رضيه الناس ورَقَمُوا له ذلك؛ لجريان العادة على ذلك والعادة محكمة وأصلها (وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) (الأعراف: 199) ، ولكل قبيلة عرف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت