» كلُّ شيء كان للنكرة صفة فهو للمعرفة خبر) [1] .
» لا ينبغي لك أَنْ تكسر الباب وهو مطرد وأنت تجد له نظائر. وقد يوجَّه الشيء على الشيء البعيد إذا لم يوجَد غيره) [2] .
» الصفات أقرب إلى الأفعال) [3] .
» العرب قد تحذف الأكثر في كلامها) [4] .
••الارتكان إلى الاستعمال اللغويّ:
ومما يتصل أيضا بعَمَلِيَّة تتَبُّع التركيب بشكل من الأشكال ما أكثر سيبويه من الاعتماد عليه والارتكان إليه، ألا وهو «الاستعمال اللغويّ» . فكثيرا ما تتردد في كلامه تعبيرات تدل على اعتماده على هذا الاستعمال، فنقرأ مثلا:
- «وحذفوا الفعل من إياك لكثرة استعمالهم إياه في الكلام» ) [5] .
- « ... فهذه الحروف كان أصلها في الاستعمال أَنْ توصل بحرف الإضافة» ) [6] .
والفوائد العَمَلِيَّة التي عادت على سيبويه من وعيه بكثرة استعمال تركيب ما أو قلته ما يلي:
أخروجه بما يمكن أَنْ نسميه بـ «سنن العربِيَّة» ، أو «الخصائص العامة الشاملة» للعربية، وهذا من قبيل قوله: «وهم يغيرون الأكثر في كلامهم عن حال نظائره» ) [7] ، ومثل: «وقد يُشَبَّهُ الشيء بالشيء وإن كان ليس مثله في جميع الأشياء» ) [8] .
ب منحه هذا الاستعمال قدرة على تمييز التراكيب الصحيحة من الفاسدة، والضعيفة من القوية، مثل قوله: « ... وهذا بعيد لا تَكَلَّم به العرب، ولا يستعمله منهم ناس كثير» ) [9] .
(1) سيبويه: الكتاب، 2/ 8
(2) سيبويه: الكتاب، 2/ 376
(3) سيبويه: الكتاب، 3/ 193
(4) سيبويه: الكتاب، 3/ 505
(5) سيبويه: الكتاب، 1/ 274
(6) سيبويه: الكتاب، 1/ 39 ويمكن الاستشهاد على وجود هذه الفكرة عنده بأكثر من مائة موضعا.
(7) سيبويه: الكتاب، 2/ 414
(8) سيبويه: الكتاب، 3/ 413
(9) سيبويه: الكتاب، 2/ 411