-وأنَّه: «التطريب والتغني وتحسين الصوت» ) [1] ، و «ترديد الصوت بضرب من
التلحين») [2] .
-وأنَّه: «يحصل بأحرف الإطلاق لقبولها لمد الصوت فيها» ) [3] .
-وأنَّ «الشعر وضع للغناء والتَّرَنُّم» ) [4] ، وأَنَّه «الشعر موضع التَّرَنُّم والغناء وترجيع الصوت ولا سيما في أواخر الأبيات، وحروفُ الإطلاق: أي الألف والواو والياء هي المتعينة من بين الحروف للترديد والترجيع الصالحة لها؛ فمن ثم تلحق في الشعر لقصد الإطلاق كلماتٍ لا تلحقها في غير الشعر» ) [5] .
-وأَنَّه اختياري للمتكلم، وأَنَّ «ناسا كثيرين من بني تميم يبدلون مكان المدة النون؛ لما لم يريدوا التَّرَنُّم؛ أبدلوا مكان المدة نونا، ولفظوا بتمام البناء» ) [6] .
ونص سيبويه الذي يشير فيه إلى هذا التَّرَنُّم هو: «أَمَّا إذا ترنموا فإِنَّهُم يلحقون الألف والياء والواو ما ينون وما لا ينون، لأنهم أرادوا مد الصوت، وذلك قولهم ـــ وهو لامرئ القيس:
قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ ... [بحر الطويل]
وقال في النصب ليزيد بن الطثرية:
فَبِتنا تحيد الوَحشُ عَنّا كَأَنَّنا ... قَتيلانِ لَم يَعلَم لَنا الناسُ مَصرَعا [بحر الطويل]
وقال في الرفع، للأعشى:
هُرَيرَةَ وَدَّعها وَإِن لامَ لائِمُ ... غَداةَ غَدٍ أَم أَنتَ لِلبَينِ واجِمُ [بحر الطويل]
هذا ما ينون فيه؛ وما لا ينون فيه قولهم، لجرير:
أَقِلّي اللَومَ عاذِلَ وَالعِتابا ... وَقولي إِن أَصَبتُ لَقَد أَصابا [بحر الوافر] ») [7] .
(1) ابن منظور: لسان العرب، 12/ 254، والنهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 271
(2) الزوزني: شرح المعلقات السبع، دار إحياء التراث العربي، القاهرة، ط 1، ) 2002 م (، ص 250
(3) ابن هشام: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، ت: د. مازن المبارك، محمد على حمد، دار الفكر، دمشق، ط 6، ) 1985 م (، ص 447
(4) سيبويه: الكتاب، 4/ 206
(5) محمد بن الحسن الإستراباذي: شرح شافية ابن الحاجب، ت: محمد نور الحسن ومحمد الزفزاف ومحمد محيي الدين عبد الحميد، دار الكتب العلمِيَّة، لبنان، ) 1975 م (، 2/ 316
(6) محمد بن عبد الله الطائي: شرح الكافية الشافية، 3/ 1428
(7) سيبويه: الكتاب، 4/ 204