فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 383

وفُعلا، وذلك قولك: قَبُحَ يَقْبُحُ قَبَاحَة، وبعضهم يقول قُبُوحة؛ فبناه على فُعولةٍ كما بناه على فَعالةٍ. ووسم يوسم وسامة، وقال بعضهم: وسامًا فلم يؤنث، كما قالوا: السَّقام والسَّقامة») [1] .

-وقال: «وما كان من الشدة والجرأة والضعف والجبن فإِنَّهُ نحوٌ من هذا، قالوا: ضَعُفَ ضَعْفًا وهو ضعيفٌ، وقالوا: شجع شجاعة وهو شجاعٌ وقالوا: شجيعٌ» ) [2] .

- «وقالوا: سَرُعَ يَسْرُعُ سِرَعًا وهو سريعٌ، وَبطُؤَ بِطَأ وهو بطيءٌ، كما قالوا: غَلُظَ غِلَظًا وهو غليظٌ وإِنَّمَا جعلناهما في هذا الباب لأَنَّ أحدهما أقوى على أمره وما يريد» ) [3] .

-ويقول عن المصادر التي على وزن «فِعَال» أنَّها تدلُّ على «انتهاء الزمان» ، يقول: «وجاءوا بالمصادر حين أرادوا انتهاء الزمان على مثال فعالٍ، وذلك: الصِّرام والجِزاز، والجِداد، والقِطاع، والحِصاد» ) [4] .

- «وأما الوسم) [5] فإِنَّهُ يجيء على فِعالٍ، نحو: الخِباط والعِلاط والعراض والجِناب والكِشاح. فالأثر يكون على فِعالٍ والعمل يكون فَعْلًا، كقولهم: وسمت وسمًا، وخَبَطت البعير خَبْطًا، وكشحته كشحًا. وأما المُشْط والدلو والخُطَّاف فَإِنَّما أرادوا صورة هذه الأشياء أنها وُسمت به، كَأَنَّه قال: عليها صورة الدلو» ) [6] .

-وقال في باب «فَعْلان ومصدره وفعله» : «أَمَّا ما كان من الجوع والعطش فإِنَّهُ أكثر ما يبنى في الأسماء على فَعْلان ويكون المصدر الفَعَل، ويكون الفعل على فعل يفعَل. وذلك نحو: ظمئ

(1) سيبويه: الكتاب، 4/ 28

(2) سيبويه: الكتاب، 4/ 31

(3) سيبويه: الكتاب، 4/ 32

(4) سيبويه: الكتاب، 4/ 12

(5) قال الزَّبيدي في تاج العروس (( وَقَالَ ابنُ الرُّمَّانِيّ فِي تَفْسيرِ الخِبَاطِ: فِي كتاب سِيبَوَيْه: إِنَّهُ الوَسْمُ فِي الوَجْهِ، والعِلاطُ والعِراضُ فِي العُنُق. قالَ: والعِراضُ يَكُونُ عَرْضًا، والعِلاطُ يَكُونُ طُولًا ) )19/ 233

وقال في موضع آخر: (( الوَسْمُ: أثر الكيِّ، يكون فِي الأعضاءِ. قَالَ شَيخنَا: هَذَا هُوَ الِاسْم المُطْلَقُ العامُّ، والمحققون يسمُّون كل سِمَةٍ باسمٍ خاصٍّ، واستوعب ذَلِك السُّهيْلي، فِي الرَّوض، ... قلت: الَّذِي ذكر السُّهيلي فِي الرَّوض: منسمات الْإِبِل: السِّطاعُ، والرَّقْمةُ، والخِباطُ، والكِشاحُ، والعِلاطُ ... والخُطَّافُ، الدَّلو، وَالمِشْطُ، وَالفِرْتَاجُ، وَالثؤثور، وَالدِّمَاعُ، وَالصُّدَاغُ، واللِّجَامُ، وَالهِلالُ، والخِرَاشُ، هَذَا مَا ذَكَرَهُ، وَفَاتَهُ: العِرَاضُ وَاللِّحَاظُ، وَالتَّلْحِيظ، وَالتَّحْجِينُ، واَلصِّقَاعُ، وَالدُّمُعُ، ... وَقَالَ اللَّيْثُ: الوَسْمُ أَثَرُ كَيَّةٍ، يُقَالُ: هُوَ مَوْسُومٌ، أَيْ: قَدْ وُسِمَ بِسِمَةٍ يَعْرَفُ بِهَا، إِمَّا كَيَّةُ، وَإِمَّا قَطْعٌ فِي أُذُنٍ، أَوْ قَرْمَةٌ، تَكُونُ عَلاَمَةً لَهُ ) ). 34/ 44

(6) سيبويه: الكتاب، 4/ 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت