زال الطريق في هذه الدراسات مظلما، ولم يسلط عليه إلا النور القليل، «والباب بعد مفتوح للبحث الجاد الطويل في هذا الأمر العظيم الجليل» ) [1] .
ومما يمكن مناقشته في جزئية الأوزان الصَّرْفِيَّة وعلاقتها بسياق الحال ما يتعلق بالأوزان الصَّرْفِيَّة التي تعبر عن جموع القِلَّة والكثرة. فقد أثبت العلماء لجموع القِلَّة أوزانا أربعة، هي: «أَفْعُل، أفعالٌ أَفعِلَة، فِعْلَة» ، وأثبتوا لجموع الكثرة أكثر من ثلاثة وعشرين وزنا، هي: «فُعْلٌ، فُعُلٌ، فُعَلٌ، فِعَلٌ، فُعَلة، فَعَلَة، فَعْلى، فِعَلَة، فُعَّلٌ، فُعّالٌ، فِعالٌ، فُعُولٌ، فِعْلان، فُعْلان، فُعَلاءُ، أفعِلاءُ، فَواعِل، فَعائِل، فَعالِي، فَعَالَى، فَعَالِيُّ، فَعَالِل، وشبه فَعَالِل» .
وقد أشار سيبويه إلى هذه الأوزان في بعض المواضع، فقال:
1 ــــ «وكل شيء مما ذكرنا كانت فيه هاء التأنيث يكسر على ما ذكرنا إلا أَنَّكَ تجمع بالتاء إذا أردت بناء ما يكون لأدنى العدد» ) [2] .
2 ــــ «فإذا أردت أدنى العدد جمعت الواحد بالتاء. وإذا أردت الكثير صرت إلى الاسم الذي يقع على الجميع ولم تكسر الواحد على بناء آخر» ) [3] .
3 ــــ «وأما ما كان فَعلًا فإِنَّهُ يكسَّر على أفعالٍ إذا أردت بناء أدنى العدد، وذلك نحو: قاعٍ وأقواعٍ وتاجٍ وأتواجٍ، وجارٍ وأجوارٍ. وإذا أردت بناء أكثر العدد كسرته على فِعلانٍ، وذلك نحو: جيرانٍ وقيعانٍ وتيجانٍ، وساجٍ وسيجانٍ» ) [4] .
4 ــــ «وما كان مؤنثًا من فَعلٍ من هذا الباب فإِنَّهُ يكسر على أفعُلٍ إذا أردت بناء أدنى العدد، ... فإذا أردت بناء أكثر العدد قلت في الدار: دُورٌ، وفي الساق: سُوقٌ، وبنوهما على فُعلِ فِرارًا من فُعُولٍ» ) [5] .
5 ــــ «فإذا أردت بناء الأكثر قلت: سِدرٌ وقِربٌ وكِسرٌ، ... وقد يريدون الأَقَلّ فيقولون: كِسرٌ
وفِقرٌ») [6] .
ونلاحظ على النصوص السابقة ما يلي:
(1) د. فاضل السامرائي: معاني الأبنية في العَرَبِيَّة، دار عمار، الأردن، ط 2، ) 2007 م (، ص 7
(2) سيبويه: الكتاب، 3/ 613
(3) سيبويه: الكتاب، 3/ 582
(4) سيبويه: الكتاب، 3/ 590
(5) سيبويه: الكتاب، 3/ 591
(6) سيبويه: الكتاب، 3/ 581