على النفس المتقدمة فلا يعود على «مَنْ» ، لا ضمير الفاعل ولا ضمير المفعول. فتخلو الصلة عن عائد وهذا لا يجوز.
نعم لو قيل: قد أفلح من زكاها الله نفسه أو من زكاها الله له ونحو ذلك صح الكلام.
وخفاء (مثل) [1] هذا على من قال بهذا من النحاة عجب. وهو لم يقل: قد أفلحت نفس زكاها. فإنه هنا كانت تكون زكاها صفة لنفس لا صلة؛ بل قال: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} ... فالجملة (صفة) [2] لمَنْ لا صفة لها. ولا قال أيضا: قد أفلحت النفس التي زكاها؛ فإنه لو قيل ذلك وجعل في زكاها ضمير يعود على اسم الله صح، (وإنما قال قد أفلح من زكاها) [3] فإذا (تكلف أهل هذا القول) [4] وقال: التقدير {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} ... أي النفس التي زكاها. وقالوا: في زكيّ ضمير والمفعول يعود على «مَنْ» ، (وقالوا: «مَنْ» ) [5] تصلح للمذكر والمؤنث والواحد والعدد فالضمير عائد على معناها المؤنث وتأنيثها غير حقيقي، فلهذا قيل:
(1) سقط من المطبوع.
(2) في المطبوع: صلة.
(3) سقط من المطبوع.
(4) سقط من المطبوع.
(5) سقط من المطبوع.