وقوله: «بالثلج والبرد والماء البارد» تمثيل بما هو من هذا الجنس وإلا فنفس الذنوب لا تغسل (بالثلج) [1] ، ويقال: أذقنا برد عفوك وحلاوة مغفرتك. ولما قضى أبو قتادة دين المدين قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الآن بردت جلدته» [2] .
ويقال: برد اليقين وحرارة الشك. ويقال: هذا (الأمر) [3] يثلج له الصدر إذا كان حقًا يعرفه القلب ويفرح به حتى يصير في مثل برد الثلج (يقال: هذا يثلج له الصدر) [4] .
ومرض النفس: إما بشبهة وإما (هوى) [5] شهوة أو غضب والثلاثة توجب السخونة. ويقال لمن نال مطلوبه: برد قلبه (ولمن لم يحصل مطلوبه: ما في هذا ما يبرد قلبه) [6] . فإن الطالب فيه حرارة (حركة) [7] الطلب، (وإذا وجد المطلوب سكن واطمأن
(1) في المطبوع: بذلك.
(2) رواه البخاري (2289) كتاب الحوالات باب إن أحال دين الميت على رجل جاز، من حديث سلمة بن الأكوع رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. ولفظ الحديث عند أحمد (22/ 406) من حديث جابر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
(3) زيادة من المطبوع.
(4) سقط من المطبوع.
(5) سقط من المطبوع.
(6) سقط من المطبوع.
(7) سقط من المطبوع.