الصفحة 27 من 60

الأبيض من الدنس اللهم باعد بيني وبين خطاياي، كما باعدت بين المشرق والمغرب» [1] . وهذا كان يدعو به في الاستفتاح الصلاة وفي الاعتدال من الركوع. (وكذلك في الحديث الصحيح أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى على ميت فقال: «اللهم اغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس» ) [2] ، والغسل بهذه الأمور توجب تبريد المغسول، والبرد يعطي قوة وصلابة وما يُسرّ يوصف بالبرد، (ويقال) [3] : قرة العين ولهذا كان دمع السرور باردًا ودمع الحزن حارًا؛ لأن ما يسوء النفس يوجب حزنها وغمها (وذلك بسخن الباطن) [4] ، وما يسرها يوجب فرحها وسرورها وذلك مما يبرّد الباطن، (ولهذا يقال: برد قلبي) [5] . فسأل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يغسل الذنوب على وجه يبرد القلوب أعظم برد يكون بما فيه من الفرح والسرور الذي أزال عنه ما يسوء النفس من الذنوب.

(1) رواه البخاري (744) كتاب الصلاة باب ما يقول بعد التكبير، ومسلم (598) كتاب المساجد من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

(2) سقط من المطبوع، والحديث رواه مسلم (963) كتاب الجنائز من حديث عوف بن مالك رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

(3) سقط من المطبوع.

(4) سقط من المطبوع.

(5) سقط من المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت