الصفحة 26 من 60

أَتوا) [1] . وذلك لأنهم طلب منهم ذلك في الدنيا فلم يعطوه كما في قوله: {ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا} ، وقد تقدم هذا قوله:

{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ • بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [فصلت: 3، 4] الآية وما بعدها، فقد أخبر) [2] أن الرسول دعاهم (ودعاه إياهم إلى ما دعاهم) [3] ، وهو طلب منه (كذلك قال: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ • الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} أي لا يؤتونه ما طلب منهم) [4] فكان هذا اللفظ متضمنًا قيام الحجة عليهم بالرسل وهو إنما يدعوهم لما تزكوا به أنفسهم.

ومما يبين: أن الزكاة تستلزم الطهارة؛ لأن معناها معنى الطهارة، قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 130] (تطهرهم) [5] من الشر وتزكيهم بالخير (فتذهب عنهم السيئات فيصيرون طاهرين منها وتزكو أنفسهم حينئذ بالعمل الصالح مع زوال الذنوب) [6] قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب

(1) ذكره ابن جرير في تفسيره (17/ 70) .

(2) سقط من المطبوع.

(3) سقط من المطبوع.

(4) سقط من المطبوع.

(5) سقط من المطبوع.

(6) سقط من المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت