الصفحة 23 من 60

النفس، وكان الشرك أعظم ما يدسسها، وتتزكى بالأعمال الصالحة والصدقة وهذا كله مما ذكره السلف (في التزكي) [1] .

قالوا: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} من تطهر من الشرك ومن المعصية بالتوبة [2] . وعن أبي سعيد وعطاء وقتادة: صدقة الفطر [3] . وهؤلاء لم يريدوا أن الآية لم تتناول إلا (صدقة الفطر) [4] بل مقصودهم: أن من أعطى صدقة الفطر وصلى صلاة العيد فقد تناوله قوله: ( {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى • وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: 14 - 15] ) [5] .

ولهذا كان يزيد بن أبي حبيب كلما خرج إلى الصلاة خرج معه بصدقة يتصدق بها قبل الصلاة ولو لم يجد إلا بصلًا [6] .

(1) سقط من المطبوع.

(2) انظر تفسير ابن جرير الطبري (24/ 319) .

(3) انظر تفسير ابن جرير الطبري (24/ 320) .

(4) سقط من المطبوع.

(5) سقط من المطبوع.

(6) هو من فعل أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وفيه حديث وهو صحيح: رواه الإمام أحمد (28/ 568) واللفظ له وابن المبارك في الزهد (645) وابن خزيمة (2431) ، وابن حبان (3310) وغيرهم، من طرق عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير، حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: سمعت رسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس» .

قال يزيد: «وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة أو كذا» وفي رواية عند أحمد (38/ 475) : عن يزيد بن أبي حبيب قال: «كان مرثد بن عبد الله لا يجيء إلى المسجد إلا ومعه شيء يتصدق به، قال: فجاء ذات يوم إلى المسجد ومعه بصل، فقلت له: أبا الخير، ما تريد إلى هذا ينتن عليك ثوبك » الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت