عندهم في العِظم كجبال تهامة فإذا وزنوها لم تزن شيئًا [1] .
وفي الحديث عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يؤتى بالرجل السمين العظيم فلا يزن عند الله قشر شعيرة أولئك (دفع) الملك منهم سبعين ألفًا في النار» [2] .
وفي حديث أنه نظر إلى ساقي ابن مسعود وحموشتهما فقال: لهما في الميزان أثقل من أحُد [3] .
وهذا فيه إعادة الوزن إلى نفس الرجال. وقيل في الآية: لا يكون عندنا وزن ولا مقدار. وقيل: لا يقام لهم ميزان [4] . لأن الميزان يوضع لمن له حسنات وسيئات من الموحدين.
فهؤلاء قد أخبر الله تعالى في موضع آخر أنهم خفت موازينهم
(1) ذكره البغوي عن أبي سعيد في تفسيره (5/ 211) . وقد جاء مرفوعًا من حديث ثوبان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: رواه ابن ماجه (4245) والروياني (651) والطبراني في الأوسط (4632) وغيرهم. وصححه الألباني كما في الصحيحة (505) .
(2) رواه بمعناه: البخاري (4729) كتاب تفسير القرآن بَابُ {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} ، ومسلم (2785) كتاب صفة القيامة، من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
(3) رواه أحمد (7/ 98) والطيالسي (353) والبزار (1827) وغيرهم من حديث عبد الله بن مسعود رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. صححه الحاكم (3/ 358) من طريق آخر والألباني في الصحيحة (2750) .
(4) انظر زاد المسير (3/ 112) .