فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 2873

معلومات عن البلاد وأن تكون مغادرتنا لها على حسب رغبة الحكومة وكنت أقدر له ذلك الاقتراح الوجيه ثم إننا بعد مبادلة الحديث مع فضيلة الرئيس سرنا منه لمواصلة المسير إلى قطر وقلت لصاحبنا محمد بن منصور اذهب بنا إلى الاستيشن واطلب لنا سيارة مريحة ولكننا وياللأسف لم نغادر الحسا إلا بعد مضي وقت لقلة المسافرين وكان سيرنا قبل الغروب بساعة واحدة رغم حرصنا على الوصول مبكرين وكانت المسافة بين الإحسا وقطر تبلغ 273 كيلو مع الخط المسفلت هناك وقد سرنا 174 كيلومتر لم نر ساكنًا ولا مسكنًا سوى عمال يقدرون بعشرة في تصليح ما تكلم عن الخط، وكنا نسير على درجة 110 كيلو ثم نزلنا لأداء صلاة العشائين جمع تقديم نتناول ماء الوضوء من جالون ماء أعده السائق لمثل ذلك وبعد الأذان والإقامتين سرنا مواصلين سفرنا ولم نجد هناك عينًا تطرف حتى تبدت لنا سلوى مركز الحكومة السعودية في الحدود الجنوبية الشرقية وكانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد الغروب، إن سلوى كانت موضعًا فيه بنايات قليلة وتضاء إذ ذاك بأنوار ضعيفة يسير الذاهب بين تلك البنايات وأبواب بين مواصير فتمر بمركز عن يمين الذاهب تجري فيه عرض الجوازات فجلسنا بقدر ما يؤدي المرابطون مهمتهم وبعد مسير السيارة بكيلو نقف بمركز أبو سمرة لحكومة قطر فعرضنا الجوازات قاموا بالتوثيق ضد الكوليرا والتفتيش على الداخل فقلنا لهم يا قوم إننا قوم أشراف ولسنا بعاديين ودونكم السيارة والحقائب وفعلًا اعتذروا وقدموا لنا احترامًا وكان في ذلك المركز مسجد حجري حسن البناء ويضاء ذلك المركز على العموم بالأنوار الكهربائية لقرية من مدينة قطر ووجدنا في المسجد خادمًا يتعاهده ويقوم بنظافته وكان الخادم شيخًا قد بيضت شعره الليالي حسن اللحية والهيئة قد سكن في حجرة في المسجد فيها سرير وأدوات لقهوته وقد نصب كرسيًا ورفع فوته مصحفًا فكان إذا فرغ من العمل والقيام بنظافة المسجد يعود إلى تلاوته من ذلك المصحف الكبير المكشوف وكان باسم الوجه يعلو أسارير وجهه نور وبهاء فقام صاحبنا محمد يعانقه ويبكي لحالته ويهنئه بهذه الصفات ذلك لما قام بمحمد من الرقة وكان لديه إبريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت