فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 2873

السنة التي توفي فيها أحس بمرض قلبي فقام الأطباء في ليلة الجمعة 29 من شوال من هذه السنة لعلاجه في مستشفيات بريدة غير أن كان مرضه يشتد ويزداد فبعث إليه جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز بطائرة لحمله إلى الرياض وعلاجه فيها فاستمر بمستشفى الرياض حتى توفاه الله تعالى في الساعة الخامسة والنصف بالغروبي من ليلة الثلاثاء الموافق 25 من ذي القعدة فنقل جثمانه إلى مدينة بريدة لتسهل زيارته على كل من أهله ومحبيه وصلي عليه بعد صلاة الظهر بالجامع الكبير في بريدة وشيعه إلى قبره خلق كثير وجمع غفير رحمه الله وعفا عنه وكان لدى هذه الأسرة وهم أبناء عبد العزيز بن حمود بن مشيقح عبد الله وصالح وحمود وإخوانهم ثروة عظيمة وإذا كان في دخول شعبان ألزمهم باعث الإيمان على أن يقوموا بإحصاء المال وإخراج زكاته حسب إرشادات والد الأسرة فيفرقون الزكاة على الفقراء ويتفقدون طالب العلم لذلك امتدحهم عمر الوسيدي بأبيات من قصيدة تقدمت وقال في معرض المديح والثناء:

جزاهم إله العرش عنا بفضله ... وضاعف من مبذولهم كل حاصل

يكون ظلالًا يوم يفصل بالقضا ... وقاية حر الشمس يوم الزلازل

كان حبرًا من الأحبار عاقلًا وداهية من دهاة الرجال ونحريرًا مقولًا فصيحًا سياسيًا ويدرك بذوقه وسياسته ما يقصر عنه بنو جنسه فكان من الأسرة البعيدين من تفوته صلاة الفجر مع الجماعة فأسف إخوانه ووالداه لذلك وجعلوا يقلبون النظر في أطره على الصلاة مع الجماعة فأحضر عبد الله الرجل وقال له إننا نريد من يتفقد الجماعة في العدد وقد فكرنا فلم نجد سواك ففرح بذلك الرجل وتلقى ذلك العمل برحابة صدر وسرور فرحًا بهذه الثقة فكان أول من يدخل المسجد ويأتي قبل الأذان يوقد السرج ويهيئ موضع الصلاة حتى كان أعظم المبادرين للصلاة ومن سياسته أنه يذهب إلى المدينين لهم بنفسه فيدرك ما تيسر من دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت