فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 2873

استهلت هذه السنة والرئيس السوفيتي بريجنيف لا يزال في نشاطه في نشر دعوات الشيوعية ويبعث البعوث لغزو أفغانستان وكان المجاهدون المسلمون في أفغانستان صامدين لرد تلك الغارات الوحشية من دولة عظمى تعتبر أكبر دول العالم في قواتها ومهماتها وحدها وحديدها وكيدها وشرها المستطير.

وكانوا يرون أن دين الإِسلام دين مزعوم ولا أصل لهذه الخرافات بزعمهم الفاسد من صلاة وصيام وحج وغير ذلك من تعاليم الإِسلام ويقابلهم دولة عظمى هي أمريكا كانت أهالي أفغانستان يدافعون عن إيمان وعقيدة ولقد أصيبت من جراء هذا الغزو بنقص كبير في الأنفس والثمرات والخوف والجوع، ولكنها ثبتت على الدفاع ثقة بالله في انتظار النصرة، قال الله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَينَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) } [1] وقد كبدوا الجيش الغازي خسائر وأسقطوا طائرات ودمروا دبابات ومعدات حربية ويبين من تصرفات بريجينيف ودولته وما يظهر من تصرفاته السيئة بالرغم من كبر سنه وهرمه ما يبيته من اتخاذ معبر في الشرق الأوسط عن طريق ليبيا وغيرها من الموالين له، هذا مع قربه لمفارقة الحياة.

هذا وكانت الحرب بين العراق وإيران مستعرة الوقود.

وأصبح سكان لبنان بحالة يرثى لها من الانشقاق والمذابح والمجازر كما أن اليهود قد تدخلت في لبنان بواسطة عملائها كسعد حداد وغيره، أما عن الضفة الغربية وقطاع غزة فلا تسأل عما هم فيه من الأخطار والضيم وحشرهم إلى غيابات السجون التي امتلأت بهم وتعذيبهم وتقتليهم وتشريدهم هذا ما كان من الحروب في بلاد العرب.

(1) سورة الروم، آية 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت