فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 2873

باليهود حتى عطلوا إذاعتها في القدس فتوقفت مدة 15 دقيقة واضطرت اليهود إلى الاستعانة بالبث من محطتهم الاحتياطية وخاضوا معارك ضد العدو وقاموا بتخريبات وتفجيرات ناسفة في مستودع لقطع غيار الطائرات الحربية بتل أبيب وتمكنوا من تدمير جزء كبير منه كما فجروا عبوات أخرى ناسفة في مستودع للذخيرة تابع لطيران العدو وهاجموا مطار عكا الحربي وتمكنوا من إحداث أضرار كبيرة وفجروا عبوات ناسفة بمصنع الذخيرة في صفاء وأسفر الانفجار عن تدمير الجانب الجنوبي من الصنع وإتلاف كمية كبيرة من الذخائر وقتل وجرح عدد من العاملين وهاجموا رتلًا من دبابات العدو وتمكنوا من إلحاق خسائر فيها وكانت ساعات للفدائيين يبطشون باليهود ويدمرون وأصبحت إسرائيل محاطة من كل صوب بذئاب هاربة من الغابة مكشرة عن أنيابها لتمزيق اليهود وأبادتها وشفوا كلومهم وصدورهم وأدركوا ثأرهم من حرب 5 يونيو حزيران عام (1967 م) الذي احتلت اليهود فيه الضفة الغربية من الأردن وسيناء وقطاع غزة والمرتفعات السورية وشردت مئات الألوف من المواطنين العرب.

ولما رأت أمريكا خطورة الموقف بعث وزير خارجيتها هنري كيسنجر رسالة برقية إلى العاهل السعودي ملك المملكة العربية السعودية فيصل بن عبد العزيز يطلب فيها منه التدخل مع الرئيس أنور السادات رئيس الجمهورية المصرية والفريق حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية لوقف القتال الدائر بين مصر وسورية وإسرائيل فأجابه الملك فيصل بهذه البرقية (معالي الوزير هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية تلقيت رسالة معاليكم المستندة إلى تقرير وردكم من إسرائيل بأن القوات المصرية والسورية تنوي شن هجوم منسق على القوات الإسرائيلية والذي بدا الاشتباك فعلًا بين القوات المصرية والسورية من جهة والقوات الإسرائيلية من جهة أخرى في البر والجو فإن معاليكم تأكد بأن البادئ بهذا الهجوم هي إسرائيل وفي اعتقادي أن هذا الهجوم هو حلقة من حلقات السياسة الإسرائيلية لتنفيذ الخطط التي رسمتها لتطبيق سياستها العدوانية ضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت