فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 6623

والكلام الثاني منقطع عن الكلام الأول؛ فليس الضيق وسوء الخلق من أعمال البر في شيء.

وتقديره: ولا من أعمال الإثم شيء أبغض إلى من الضيق وسوء الخلق.

واختلف المفسرون في قوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا} [آل عمران: 92] ؛ فقال ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، ومسروق، وعمرو بن ميمون، والسدي: البر: الجنة [1] .

والتقدير على هذا القول: لن تنالوا ثواب البر؛ أي: لن تصلوا إلى الجنة، وتعطَوها حتى تنفقوا مما تحبونه؛ أي: تؤدوا زكاة أموالكم والحقوق التي فيها عليكم من أحبها إليكم.

وقال عطية العوفي في البر: الطاعة.

وقيل: العمل الصالح.

وقال الحسن: البر: أن تكونوا أبرارًا [2] .

هذه الأقوال الأربعة متقاربة المعنى.

قلت: ولقد بين الله تعالى البر، وليس بعد بيانه بيان؛ فقال تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ

(1) رواه الطبري في"التفسير" (3/ 347) عن عمرو بن ميمون، والسدي.

ورواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (3/ 703) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.

(2) انظر:"تفسير الثعلبي" (3/ 109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت