قال الزمخشري: يضرب للوضيع يأتي أمرًا فيتبعه أقرانه [1] .
وقال في"حياة الحيوان": يضرب في تعاون القوم على ما يكره [2] .
وذكر السيوطي من الأمثال: بال حمار فبال عشرة، وترادفت الحمر بأبوالها [3] .
ثم قال: يقال عند اقتداء الجهال بعضهم ببعض.
فقد روى ابن عساكر عن علي رضي الله تعالى عنه قال: إن البغال كانت تتناسل، وكانت أسرع الدواب في نقل الحطب لنار إبراهيم عليه السلام، فدعا عليها، فقطع نسلها [4] .
55 -ومنها: سرعة التقلب في المودة، والانتقال من خلق سيئ إلى أسوأ منه تشبهًا بالبغال أيضًا.
كما أنشد صاحب"التذكرة الحمدونية"لابن حازم الباهلي: [من مجزوء الكامل المرفل]
ما لِي رَأَيْتُكُ لا تَدُو ... مُ عَلى الْمَوَدَّةِ لِلرِّجالِ
خُلُقٌ جَدِيدٌ كُلَّ يَوْ ... مٍ مِثْلَ أَخْلاقِ البِغالِ [5]
(1) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 5) .
(2) انظر:"حيوان الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 357) .
(3) وانظر:"مجمع الأمثال"للميداني (1/ 144) .
(4) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (6/ 185) .
(5) انظر:"التذكرة الحمدونية"لابن حمدون (2/ 251) .